وفساد هذا الايراد أوضح من أن يبين ، إذ بعض الغض عما ذكرنا سابقا في عدم شمول آية النبأ للاجماع المنقول ، وبعد الغض عن أن اخبار هؤلاء معارض باخبار الشيخ قدّس سرّه ، نقول : انّه لا يمكن دخول هذا الخبر تحت الآية .
أما أولا ، فلان دخوله يستلزم خروجه ، لأنه خبر عادل فيستحيل دخوله .
شرح
مفهوم ، وما يلزم من وجوده عدمه محال ، فلا مفهوم للآية المباركة .
( وفساد هذا الايراد أوضح من أن يبين ، إذ بعد الغض عما ذكرنا سابقا في عدم شمول آية النبأ للاجماع المنقول ) لان أدلة حجية خبر الواحد ، انّما تدل على حجية الاخبار عن حس ، أو عن حدس مستند إلى مبادي حسية مفيدة للعلم عادة .
ومن الواضح : ان ناقل الاجماع انّما ينقل قول الإمام عليه السّلام عن حدس ، مستند إلى مبادي حسية لا تفيد العلم عادة ، فان اتفاق المعروفين من أهل الفتوى على شيء ، لا يكون مفيدا للحس بقول الامام عليه السّلام ، وانّما يكون مفيدا للحدس بقوله ، ومثل هذا لا يكون مشمولا لأدلة حجية الخبر .
( وبعد الغض عن أن اخبار هؤلاء ) أي : السيّد واتباعه بعدم حجية خبر الواحد ( معارض باخبار الشيخ قدّس سرّه ) وآخرون ، حيث إنهم أجمعوا على حجية خبر العادل ، فكلا الاجماعين المتعارضين يتساقطان ، فلا يدخل أحدهما تحت مفهوم آية النبأ .
( نقول انّه لا يمكن دخول هذا الخبر ) أي : اجماع السيّد واتباعه ( تحت الآية ) بأن يكون مفهوم الآية شاملا لاخبار السيّد عن قول الإمام عليه السّلام بإجماعه على ما ادعاه من عدم حجية الخبر ، وذلك لأمور : -
( اما أولا : فلان دخوله يستلزم خروجه ، لأنه خبر عادل ، فيستحيل دخوله )