تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ومنها : ان مفهوم الآية لو دل على حجية خبر العادل لدل على حجية الاجماع الذي أخبر به السيّد المرتضى وأتباعه قدّس سرّهم ، من عدم حجية خبر العادل ، لأنهم عدول أخبروا بحكم الامام عليه السّلام ، بعدم حجية الخبر .
شرح
فإذا قال - مثلا : أكرم العلماء . وقال أيضا : لا تكرم الفساق . وكان الفساق بين علماء وجهال ، فأخرج بدليل ثالث ، الجهال من لا تكرم الفساق ، فإنه لا تنقلب النسبة فيهما ، بان يكون أكرم العلماء ، أعم مطلقا من لا تكرم الفساق بحجة انّه لم يبق تحت لا تكرم الفساق الا فساق العلماء وتكون النسبة حينئذ مثل ما إذا قال : أكرم العلماء ولا تكرم فساق العلماء ، حيث يكون لا تكرم فساق العلماء ، أخص مطلقا من أكرم العلماء . بل تبقى مادة الاجتماع فيها ، بحكم مادة الاجتماع بين العامين من وجه ، وذلك لوضوح ان النسبة بين الجميع تكون ثابتة وواحدة لا ان النسبة فيها انقلاب وتغيير . ( ومنها ) وهو الثاني من الاشكالات الواردة على دلالة آية النبأ ، القابلة للذب عنها ، لأنها غير تامة هو ( : ان مفهوم الآية ، لو دل على حجية خبر العادل لدل ) هذا المفهوم ( على حجية الاجماع ، الذي اخبر به السيّد المرتضى وأتباعه قدّس سرّهم : من عدم حجية خبر العادل ) . وانّما يشمل مفهوم آية النبأ أخبار هؤلاء العلماء ( لأنهم ) أي : هؤلاء العلماء أيضا ( عدول أخبروا ) في ضمن الاجماع المدعى ( بحكم الامام عليه السّلام بعدم حجية الخبر ) الواحد فيلزم أن يشمل المفهوم : التناقض بحجية خبر العادل ، وعدم حجية خبر العادل فيتساقطان ، فلا يبقى مفهوم ، فلو كان للآية مفهوم لم يكن لها