كان الاتفاق معلوما ، ومتى ثبت ذلك كشف عن مقالة المعصوم للملازمة المعلومة لكلّ أحد .
وثانيا ، انّ الرجوع في حكاية الاجماع إلى نقل مقالة المعصوم لرجوع الناقل في ذلك إلى الحسّ ، باعتبار أن الاتفاق من آثارها ، ولا كلام في اعتبار مثل ذلك ، كما في الاخبار بالايمان والفسق والشجاعة والكرم وغيرها من الملكات ،
شرح
أو بالرؤية في كتبهم ، أو بالأمرين معا ( كان الاتفاق معلوما ) لنا شرعا ، لان الناقل ثقة فيما يدعي من اتفاقهم .
( ومتى ثبت ذلك ) الاتفاق ( كشف ) بالبداهة ( عن مقالة المعصوم ) عليه السّلام ، فلا حاجة إلى أن ينقل قول المعصوم مباشرة ، إذ لو كان هناك سبب ومسبب ، فنقل الناقل السبب كان كما إذا نقل المسبب وذلك ( للملازمة المعلومة لكلّ أحد ) بين اتفاق العلماء ، وبين قول المعصوم .
هذا كله إذا كان غرض الناقل السبب ( و ) اما إذا كان غرضه المسبب فنجيب :
( ثانيا ) بأنّ غرض الناقل : نقل قول الإمام عليه الصلاة والسلام ف ( انّ الرّجوع في حكاية الاجماع ، إلى نقل مقالة المعصوم عليه السّلام ، لرجوع الناقل في ذلك ) أي :
في نقل قول الإمام عليه السّلام ( إلى الحسّ ، باعتبار انّ الاتفاق ) المحسوس للناقل ( من آثارها ) ، أي : من آثار مقالة المعصوم عليه السّلام ، فان أثر الاتفاق هو : مقالة المعصوم ومقالة المعصوم هو : المؤثر لهذا الاتفاق .
( ولا كلام في اعتبار ) وحجّية ( مثل ذلك ) الحدس الّذي حصل من الحسّ ( كما في الاخبار بالايمان ، والفسق ، والشجاعة ، والكرم ، وغيرها من الملكات ) النفسيّة الّتي لا ترى بالعين ، وانّما يرى الانسان آثارها ، فإذا رأى آثارها صح له أن