لان المفهوم أيضا دليل خاص ، مثل الخاص الذي خصّص أدلة حرمة العمل بالظن ، فلا يجوز تخصيص العام بأحدهما أولا ، ثم ملاحظة النسبة بين العام بعد ذلك التخصيص وبين الخاص الأخير .
فإذا ورد : « أكرم العلماء » ، ثم قام الدليل على عدم وجوب اكرام جماعة من فساقهم ، ثم ورد دليل ثالث على عدم وجوب اكرام مطلق الفسّاق منهم ،
شرح
بينهما عموما مطلقا .
وذلك ( لان المفهوم أيضا دليل خاص ) دال على حجية خبر العادل ( مثل ) الدليل ( الخاص ) الدال على حجية البينة ، والفتوى ، فهما خاصان بالنسبة إلى عام الآيات الناهية .
فخاص حجّية خبر العادل ، كالخاص ( الذي خصص أدلة حرمة العمل بالظن ) فالآيات الناهية أعم من هذا الخاص ، ومن ذلك الخاص ( فلا يجوز تخصيص العام ) أعني الآيات الناهية ( بأحدهما ) أي بأحد الخاصين بأن نخصص الآيات الناهية بأدلة حجية الفتوى والبينة ، ونحوهما ( أولا ، ثم ملاحظة النسبة بين العام بعد ذلك التخصيص ) بأدلة حجية البينة والفتوى ( وبين الخاص الأخير ) الذي هو مفهوم الآية الدال على حجية خبر العادل .
( فإذا ورد « أكرم العلماء » ، ثم قام الدليل ) الخاص ( على عدم وجوب اكرام جماعة من فساقهم ) بان قال مثلا : لا تكرم فساق النحاة ( ثم ورد دليل ثالث على عدم وجوب اكرام مطلق الفساق منهم ) أي : من العلماء فان دليل وجوب اكرام