الشكّ أو الظنّ الابتدائي الزائل بعد الدقة والتأمّل ، فتأمّل .
وفيها إرشاد إلى عدم جواز مقايسة الفاسق بغيره وإن حصل منها الاطمينان ، الّا انّ الاطمينان الحاصل من الفاسق يزول بالالتفات إلى فسقه وعدم مبالاته
شرح
لا عدم العلم .
كما إذا عمل الانسان ب ( الشّك أو الظنّ ) أو الاطمينان في أنزل درجاته ، وذلك بالنظر ( الابتدائي ، الزائل بعد الدقة والتأمّل ) .
إذن : فالتعليل على هذا لا يشمل خبر العادل إطلاقا لأنّ خبر العادل يوجب الاطمينان العقلائي ، الذي يتبعه العقلاء في أمورهم .
( فتأمّل ) ولعلّه إشارة إلى ما تقدّم من المصنّف : من أنه إذا كان المراد بالتبيّن هو : تحصيل الاطمينان ، فحجّية خبر العادل تستفاد من منطوق الآية ، لا من مفهومها ، والحال انّ المستدلين بالآية المباركة ، أنّما استدلوا بالمفهوم لا بالمنطوق .
وعليه : فالآية امّا انها لا تدل على حجّية خبر العادل ، وامّا انها تدل على حجّية خبره ، لكن بسبب المنطوق ، لا المفهوم .
لا يقال : خبر الفاسق أيضا يوجب الاطمينان .
لأنّه يقال - كما أشار اليه المصنّف بقوله - : ( وفيها ) أي في الآية المباركة ( إرشاد إلى عدم جواز مقايسة الفاسق بغيره ) وهو العادل ( وان حصل منها الاطمينان ) على حد سواء .
فان خبر الفاسق وان كان قد يحصل منه الاطمينان ، كخبر العادل ( الّا أنّ الاطمينان الحاصل من الفاسق ، يزول بالالتفات إلى فسقه وعدم مبالاته