تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وأمّا ما أورد على الآية بما هو قابل للذبّ عنه فكثير منها : معارضة مفهوم الآية بالآيات الناهية عن العمل بغير العلم ، والنّسبة عموم من وجه ، فالمرجع إلى أصالة عدم الحجّية .
شرح
وسائر الصفات الحميدة . ولا يخفى : أنّ إشكالي المصنّف على دلالة آية النبأ قد ألمعنا إلى جوابهما في « الأصول » « 1 » ، وذكرناهما مفصلا في كتاب « التقريرات » « 2 » ممّا استفدناه من الأساتذة رحمهم اللّه تعالى .

[ أمّا ما أورد على الآية ، بما هو قابل للذبّ عنه ]

( وأمّا ما أورد على الآية ، بما هو قابل للذبّ عنه فكثير ، منها ) وهو الايراد الأول ( : معارضة مفهوم الآية ، بالآيات الناهية عن العمل بغير العلم ، والنّسبة عموم من وجه ) لأنّ الآيات الناهية ، تنهى عن العمل بغير العلم سواء كان خبر العادل أو الفاسق ، فانّه إذا لم يوجب خبر العادل : العلم كان مشمولا للآيات الناهية ، ومفهوم الآية : يدل على حجّية خبر العادل ، سواء أورث العلم أو لم يورث العلم . فمادة الافتراق من جهة الآيات : خبر الفاسق غير الموجب للعلم . ومادة الافتراق في المفهوم : خبر العادل الموجب للعلم . واجتماعهما : في خبر العادل ، الذي لا يوجب العلم ، فالآيات الناهية تقول : بعدم العمل به ، والمفهوم يقول : بالعمل به ( فالمرجع ) حينئذ ( إلى أصالة عدم الحجّية ) لأنّ الدليلين يتساقطان حيث يتعارضان ، فاللّازم الرجوع إلى الأصل
هامش
( 1 ) - راجع كتاب الأصول ، الجزء السادس ، الأدلة العقلية : ص 29 للشارح . ( 2 ) - وهو كتاب خطي لم يطبع بعد .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 270 | السيد محمد الحسيني الشيرازي