تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وفيه : انّ المراد بالنبإ في المنطوق ما لا يعلم صدقه ولا كذبه . فالمفهوم اخصّ مطلقا من تلك الآيات ، فيتعيّن تخصيصها ، بناء على ما تقرّر ، من أنّ ظهور الجملة الشرطيّة في المفهوم أقوى من ظهور العامّ في العموم .
شرح
الذي فوقهما ، وهو أصالة عدم الحجّية . ( وفيه ) أولا : انه لو سلّم التعارض ، فالمرجع : بناء العقلاء على العمل بخبر الثقة ، وهو مقدّم على أصالة عدم الحجّية ، لان الشارع أقر هذا الأصل العقلائي ، فلا مجال لأصالة عدم الحجّية . وثانيا : ( انّ ) الخبر الموجب للاطمينان خارج عن منطوق الآيات الناهية ومفهومها معا ، فلا يمكن إدخاله في الآيات الناهية ، ولا في منطوق آية النبأ ، فان ( المراد بالنبإ في المنطوق ) هو ( ما ) أي : النبأ والخبر الذي ( لا يعلم صدقه ولا كذبه ) لأنه اتى به فاسق . وعليه : ( فالمفهوم ) لآية النبأ ، وهو : تصديق خبر العادل المورث للاطمينان يشمله ، لأنه ( أخص مطلقا من تلك الآيات ) الناهية عن العمل بغير العلم لأنّ هذه الآيات تنهى عن مطلق خبر الواحد ، والمفهوم يثبت حجّية خبر العادل فقط ، فاللّازم الأخذ بالمفهوم ( فيتعين تخصيصها ) اي : تخصيص الآيات الناهية بالمفهوم ( بناء على ما تقرّر : من انّ ظهور الجملة الشرطيّة في المفهوم ، أقوى من ظهور العام في العموم ) ولذا يلزم - كما تقدّم - تخصيص كل ماء طاهر بمفهوم : « الماء إذا بلغ قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 1 » .
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 2 ح 1 وح 2 ، تهذيب الأحكام : ج 1 ص 150 ب 6 ح 118 ، الاستبصار : ج 1 ص 6 ب 1 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 158 ب 9 ح 391 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 9 ح 12 .