ثمّ أورد : بأنّ المدار في حجّية الاجماع على مقالة المعصوم عليه السّلام ، فالاخبار إنّما هو بها ، ولا ترجع إلى حس .
فأجاب عن ذلك : أوّلا ، بأنّ مدار الحجّية وإن كان ذلك ، لكن استلزام اتفاق كلمة العلماء لمقالة المعصوم عليه السّلام معلوم لكلّ أحد ، لا يحتاج فيه إلى النقل ، وإنّما الغرض عن النقل ثبوت الاتفاق . فبعد اعتبار خبر الناقل لوثاقته ورجوعه في حكاية الاتفاق إلى الحسّ
شرح
فان الناقل حينما ينقل اجماع العلماء على حكم كان ذلك اخبارا عن حسّ .
ومن الواضح : ان قول الإمام عليه السّلام ، ملزوم لهذا الشيء الحسّي من باب اللّطف ، أو من باب الحدس ، أو غير ذلك .
( ثمّ أورد : بأنّ المدار في حجّية الاجماع ، على مقالة المعصوم عليه السّلام ، فالاخبار انّما هو بها ) أي : بمقالة المعصوم ( و ) الحال ان مثل هذه المقالة ( لا ترجع إلى حسّ ، فأجاب عن ذلك : أولا ) : ان الناقل انّما نقل السبب ، ويكفي نقل السبب في ثبوت المسبب وذلك ( ب ) واسطة ( انّ مدار الحجّية ، وان كان ذلك ) الّذي ذكره : من الرجوع إلى الحسّ ( لكن استلزام اتفاق كلمة العلماء ) المتفقين على حكم ( لمقالة المعصوم عليه السّلام معلوم لكلّ أحد ، لا يحتاج فيه ) أي :
في ذلك الاستلزام ( إلى النقل ) ، فان كل أحد يعلم : بان اتفاق الكل ملازم لمقالة المعصوم ، فلا حاجة إلى أن ينقل كلام المعصوم بالنص ( وانّما الغرض ) الأصلي ( عن النقل : ثبوت الاتفاق ) لجميع العلماء ، فان الناقل ينقل اتفاق جميع العلماء .
( فبعد اعتبار خبر النّاقل لوثاقته ) إذ المفروض انّ ناقل الاجماع عادل ، موثق كلامه ، صحيح ، ولا يحتاج إلى الفحص ( ورجوعه في حكاية الاتفاق ) ونقل الاجماع ( إلى الحسّ ) وذلك اما بالسماع منهم ، كما إذا كانوا في عصر واحد ،