تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وقد أشار إلى الوجهين بعض السادة الأجلّة في شرحه على الوافية ، فانّه قدّس سرّه ، لمّا اعترض على نفسه : ب « أنّ المعتبر من الأخبار ما استند إلى إحدى الحواسّ ، والمخبر بالاجماع إنّما رجع إلى بذل الجهد ، ومجرّد الشكّ في دخول مثل ذلك في الخبر يقتضي منعه » . أجاب عن ذلك : بأنّ المخبر هنا أيضا يرجع إلى الحس فيما يخبر عن العلماء وإن جاء العلم بمقالة المعصوم من مراعاة أمر آخر ، كوجوب اللّطف وغيره .
شرح
( وقد أشار إلى الوجهين ) أي حجية نقل السبب أو المسبب ( بعض السّادة الأجلّة ) وهو : الكاظمي رحمه اللّه ( في شرحه على الوافية ، فانّه قدّس سرّه لمّا اعترض على نفسه : بأنّ المعتبر من الاخبار ، ما استند إلى احدى الحواس ) الظاهرة ، وهي : اللامسة ، والشامّة ، والذائقة ، والسّامعة ، والباصرة ( والمخبر بالاجماع ) لم يسمع الحكم من الامام عليه السّلام ، ولم ير تقريره ولا غير ذلك مما يرجع إلى الحواس ، و ( انّما رجع ) الناقل للاجماع ، في استكشافه قول الإمام عليه السّلام ( إلى بذل الجهد ) وتتبع أقوال العلماء في الكشف وهو أمر حدسيّ ، وليس بحسّي ، ( ومجرّد الشّك في دخول مثل ذلك في الخبر ، يقتضي منعه ) أي : منع الدخول ، فإذا شككنا في انّ هذا الخبر الحدسي ، يدخل في أدلة حجّية الخبر الواحد ، وان تلك الادلّة تشمل الاجماع ، أم لا ؟ فأصالة حرمة العمل بالظن ، تقتضي : أن لا يكون الاجماع من الخبر ، فلا يشمل الاجماع أدلّة حجية الخبر . ( أجاب عن ذلك : بأنّ المخبر هنا - أيضا - يرجع إلى الحسّ ، فيما يخبر عن العلماء ، وان جاء العلم بمقالة المعصوم عليه السّلام من مراعاة أمر آخر ) من الأدلّة على حجّية الاجماع ( كوجوب اللّطف ) الّذي ذكره الشيخ ( وغيره ) كالحدس .