تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
إلى غير ذلك ممّا لا يحصى . ومما ذكرنا ظهر فساد ما يقال : تارة إنّ عدم مجيء الفاسق يشمل ما لو جاء العادل بنبأ فلا يجب تبيّنه فيثبت المطلوب ، وأخرى إنّ جعل مدلول الآية هو عدم وجوب التبيّن في خبر الفاسق لأجل عدمه ، يوجب حمل السّالبة على المنتفية بانتفاء الموضوع ، وهو خلاف الظّاهر .
شرح
للرّد بأحسن منها ، أو مثلها ( إلى غير ذلك ممّا لا يحصى ) من الأمثلة . ( وممّا ذكرنا : ) من انّ الشرط إذا كان مفهومه سالبة بانتفاء الموضوع فهو يساق لبيان الموضوع ، لا لأخذ المفهوم منه ، لأنّه يكون من باب مفهوم اللّقب ، ولا مفهوم له ، تبيّن : انّه لا مفهوم لآية النبأ ، حتى تدل الآية على قبول خبر العادل . وبذلك ( ظهر فساد ما يقال ) لأجل إفادة الآية المفهوم ( تارة : إنّ عدم مجيء الفاسق ) له فردان : - فرد عدم مجيء فاسق بنبأ أصلا ، فيشمله ، وأيضا ( يشمل ) الفرد الآخر وهو : ( ما لو جاء العادل بنبأ ، فلا يجب تبيّنه ) أي تبيّن خبر العادل ( فيثبت المطلوب ) وهو : ان للآية مفهوما ، والمصنّف بقوله : « تارة » يريد بيان : انّ مفهوم الآية له فردان ، أحد فرديه مستلزم لحجّية خبر العادل . ( و ) تارة ( أخرى : إنّ جعل مدلول الآية ، هو عدم وجوب التبيّن في خبر الفاسق ، لأجل عدمه ) أي : عدم الخبر ( يوجب حمل السالبة ، على المنتفية بانتفاء الموضوع ، وهو : خلاف الظّاهر ) لأنّ السّالبة غالبا ، تكون بانتفاء المحمول ، لا بانتفاء الموضوع ، فان عدم مجيء الفاسق بالنبإ له احتمالان : - الأوّل : أن يكون المراد منها : عدم مجيء الفاسق بالنبإ ، مع السكوت عن مجيء العادل وعدمه ، وهذا لا يكون له مفهوم .