تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وليس هنا قضيّة لفظيّة سالبة دار الأمر بين كون سلبها لسلب المحمول عن الموضوع الموجود أو لانتفاء الموضوع . الثاني : ما أورده ، في محكيّ العدّة والذّريعة والغنية ومجمع البيان والمعارج وغيرها ، من أنّا لو سلّمنا دلالة المفهوم على قبول خبر العادل الغير المفيد للعلم ، لكن نقول : إنّ مقتضى عموم التعليل وجوب التبيّن في كلّ خبر لا يؤمن الوقوع في الندم من العمل به وإن كان المخبر
شرح
( و ) أمّا وجه الفساد في التقرير الآخر الذي ذكره المصنّف بقوله : « وأخرى ان جعل مدلول الآية » ، فهو انّه ( ليس هنا قضيّة لفظيّة سالبة ، دار الأمر بين كون سلبها لسلب المحمول عن الموضوع الموجود ، أو لانتفاء الموضوع ) فإنه لا وجه في المفهوم هنا ، الّا السالبة بانتفاء الموضوع ، وليس يحتمل السالبة بانتفاء المحمول . وذلك لأن الآية المباركة لم تكن من قبيل : ليس زيد عالما ، حيث يحتمل أن لا يكون وجود لزيد أصلا ، فهو من السالبة بانتفاء الموضوع ، وأن يكون له وجود ، لكن ليس بعالم حتى يكون من السالبة بانتفاء المحمول ، لأنّه إذا لم يأت الفاسق بالنبإ ، فلا نبأ أصلا ليرتبط بالفاسق ، الذي ذكر في المنطوق ، وهو سالبة بانتفاء الموضوع فقط . ( الثاني : ) من الايرادين ، الّذين اوردا على دلالة آية النبأ لحجّية خبر الواحد ، ممّا لم يمكن - حسب قول المصنّف - الذبّ عنهما ( ما أورده في محكيّ العدّة ) للشيخ ( والذّريعة ) للسيّد المرتضى ( والغنية ) للسيّد ابن زهرة ( ومجمع البيان ) للطبرسيّ ( والمعارج ) للمحقّق ( وغيرها : من انّا لو سلّمنا ، دلالة المفهوم على قبول خبر العادل غير المفيد للعلم ، لكن نقول : انّ مقتضى عموم التعليل : وجوب التبيّن في كلّ خبر ، لا يؤمن الوقوع في الندم من العمل به ، وإن كان المخبر