ولعل هذا مراد من أجاب عن الآية ، كالسيّدين وأمين الاسلام والمحقّق والعلّامة وغيرهم ، بأنّ هذا الاستدلال مبنيّ على دليل الخطاب ولا نقول به .
وإن كان باعتبار مفهوم الشرط ، كما يظهر من المعالم والمحكي عن
شرح
حال اللّقب ، في أنه لا مفهوم له .
وهذا بخلاف ما إذا كان الوصف معتمدا على الموصوف مثل : أكرم الرجل العالم ، حيث يستشمّ منه المفهوم ، ببيان : انه إذا لم يكن له مفهوم ، وانه لا يكرم الرجل الجاهل ، لم يكن وجه لتقييد الرجل بالعالم ، فالتقييد يظهر منه : انه يريد إكرام الرجل العالم فقط لا الرجال الجاهل .
( ولعلّ هذا ) أي : عدم اعتبار مفهوم الوصف ، وإن دلالة الآية على حجّية خبر الواحد مبنيّة على حجّية مفهوم الوصف ( مراد من أجاب عن ) دلالة ( الآية ) على حجّية خبر الواحد ( كالسيّدين ) المرتضى ، وابن زهرة ( وأمين الاسلام ) الطبرسيّ ، صاحب مجمع البيان ( والمحقّق ، والعلّامة ، وغيرهم : بأنّ هذا الاستدلال ، مبنيّ على دليل الخطاب ) .
أي : الاستدلال بآية النبأ على حجّية خبر الواحد ، موقوف على اعتبار مفهوم المخالف في الوصف ، ( ولا نقول به ) أي : لا نقول بأنّ للوصف مفهوما ، فلا يمكن الاستدلال بالآية ، على حجّية خبر الواحد العادل من جهة مفهوم الآية .
( وان كان ) الاستدلال بالآية المباركة على حجّية خبر الواحد ( باعتبار مفهوم الشرط ) بأن يكون مفهومإِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا« 1 » إنّه ان لم يجيء الفاسق ، فلا تتبيّنوا كما إذا قال : إن جاءك زيد فأكرمه ، حيث انّ مفهومه :
ان لم يجئك فلا تكرمه ( كما يظهر ) ذلك ( من المعالم ، والمحكي عن
هامش
( 1 ) - سورة الحجرات : الآية 6 .