تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
كما في قول القائل : إن رزقت ولدا فاختنه ، وإن ركب زيد فخذ ركابه ، وإن قدم من السفر فاستقبله ، وإن تزوجت فلا تضيّع حقّ زوجتك ، وإذا قرأت الدّرس فاحفظه . قال سبحانه :
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا
، و :
إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها
،
شرح
تحقق الموضوع للتبيّن ، أما إذا لم يكن خبر ، فلا موضوع حتى يتبين أو لا يتبيّن . وعليه : فيكون الشرط في الآية المباركة ( كما في قول القائل : إن رزقت ولدا فاختنه ) فانّ موضوع وجوب الاختتان يتحقّق بالولد ، فإذا لم يكن ولد ، لم يكن موضوع للاختتان ، فليس مفهوم : إن رزقت ولدا فاختنه ، ان لم ترزق ولدا فلا تختنه . ( و ) كذلك مثل ( إن ركب زيد فخذ ركابه ) فان وجوب أخذ الركاب ، يتحقّق عند ركوب زيد ، وليس له مفهوم ، بأنّه : ان لم يركب فلا تأخذ ركابه ، لوضوح انّه إن لم يركب فلا ركاب له ، حتى يؤخذ أو لا يؤخذ ، والمراد بالرّكاب : الرّكاب الذي يوضع فيه الرجل ، لا مجرد الحديد . وهكذا قوله : ( وان قدم ) زيد ( من السفر فاستقبله ، وإن تزوجت فلا تضيّع حق زوجتك ، وإذا قرأت الدّرس فاحفظه ) فانّه إذا لم يقدم من السفر ، لا استقبال له ، وإذا لم يتزوج ، فلا زوجة له ، حتى يضيّع حقها أو لا يضيعه ، وإذا لم يقرأ الدرس ، فلا موضوع للحفظ وعدم الحفظ . ومن هذا القبيل يكون ما ( قال سبحانه :وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا« 1 » وإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ ، فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها« 2 » ) فإذا لم يقرأ القرآن ، لم يكن موضوع للاستماع والإنصات ، وإذا لم تكن تحية ، فلا موضوع
هامش
( 1 ) - سورة الأعراف : الآية 204 ( 2 ) - سورة النساء : الآية 86 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 246 | السيد محمد الحسيني الشيرازي