تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
فان قلت : ظاهر لفظ الاجماع اتفاق الكل ، فإذا أخبر الشخص بالاجماع فقد أخبر باتفاق الكلّ ومن المعلوم أنّ حصول العلم بالحكم من اتفاق الكلّ كالضروريّ فحدس المخبر مستند إلى مباد محسوسة ملزومة لمطابقة قول
شرح
شخص بشجاعة زيد ، ولم نعلم انّه رأى منه شهامة في حرب ، أو فتحا في غزوة ، وما أشبه ذلك مما يستلزم عادة الشجاعة ، أو رأى منه موقفا واحدا فاتفق له العلم بشجاعته ، مع أن ذلك الموقف لم يكن ، ملازما للشجاعة عادة ، أو لم ير منه أثرا ، الّا انّه رأى كبر جسمه ، وعظم هيكله ، فحدس بشجاعته ، وأخبر عنها ، فإنه لا نتمكن نحن أن نقول : بأنّ زيدا شجاع ، لأنّ الاخبار بشجاعته ، كان مرددا بين الوجوه الثلاثة ، الّتي لم يكن بعضها حجة ، وكذلك لو أخبر بالعدالة ، ونحوها من الصفات النفسية ، الّتي قد يقطع الانسان من آثارها عادة بها ، وقد لا يقطع بها عادة ، وقد يكون من القسم الثالث ، الّذي هو صرف اجتهاد محض ، واستنباط ليس بحجة . ( فان قلت : ) ذكرتم : انّ محتملات الاجماع الحدسي على ثلاثة أقسام قسمان منها ليس بحجة ، وقسم واحد حجة ، فإذا ادّعى المدّعي الاجماع ، ولم نعلم انّه من اي الأقسام الثلاثة لم يكن اجماعه حجّة . قلت : ما ذكرتم ليس بصحيح ، لأنّ ( ظاهر لفظ الاجماع : اتفاق الكلّ ، فإذا أخبر الشخص بالاجماع ، فقد أخبر باتفاق الكل ) والناقل عادل ، فيكون اخباره صحيحا ( ومن المعلوم : انّ حصول العلم بالحكم ) الصادر من الامام عليه السّلام ، المستند إلى الاجماع ، الحاصل ( من اتفاق الكلّ كالضروري ) في الحجّية . وعليه : ( فحدس المخبر ، مستند إلى مباد محسوسة ، ملزومة لمطابقة قول