والرّد من دون تبيّن ، والقبول كذلك .
لكنّك خبير بأنّ الأمر بالتبيّن مسوق لبيان الوجوب الشرطيّ وأنّ التبيّن شرط للعمل بخبر الفاسق دون العادل ، فالعمل بخبر العادل غير مشروط بالتبيّن ، فيتمّ المطلوب من دون ضمّ مقدّمة خارجيّة ، وهي كون العادل أسوأ حالا في الفاسق .
و
شرح
( و ) الثاني : ( الرّد من دون تبيّن ) وهو منفي بالأسوئية .
( و ) الثالث : ( القبول كذلك ) أي : من دون تبيّن ، وهو المتعين .
( لكنّك خبير : بأن الأمر بالتبيّن ، مسوق لبيان الوجوب الشرطي و ) معنى الوجوب الشرطي : ( انّ التبيّن شرط للعمل بخبر الفاسق ، دون العادل ، فالعمل بخبر ) الفاسق انما يكون بعد التبيّن ، أمّا العمل بخبر ( العادل ) فإنه ( غير مشروط بالتبيّن ) .
فهنا شيئان فقط - لا ثلاثة أشياء - إذ وجوب التبيّن ليس نفسيّا ليحتاج إلى مقدمة خارجية ، بل هو مقدمة العمل مما يضطر اليه ، لأن الآية مسوقة لبيان العمل ، فخبر العادل إمّا أن يعمل به بدون التبيّن ، أو لا يعمل به اطلاقا ، فيكون حاصله أولا منطوقا : - ان العمل بخبر الفاسق مشروط بالتبيّن ، وثانيا مفهوما : إنّ العمل بخبر العادل لا يشترط فيه التبيّن ، بل يعمل بخبره رأسا ، فلا يكون هناك ثلاثة أمور حتى يحتاج إلى المقدمة الخارجية .
( فيتم المطلوب ) وهو وجوب العمل بخبر العادل ( من دون ضمّ مقدّمة خارجيّة و ) المقدّمة الخارجيّة ( هي كون العادل أسوأ حالا من الفاسق ) .
( و ) ان قلت : من أين استظهرتم انّ المراد : الوجوب الشرطي - لا الوجوب النفسيّ - ليكون الأمر دائرا بين العمل وترك العمل ، مما لا يحتاج إلى المقدمة