على خلافها بين القدماء والمتأخّرين .
وأمّا نسبة بعض العامّة ، كالحاجبيّ والعضديّ ، عدم الحجّية إلى الرافضة ، فمستندة إلى ما رأوا من السيّد من دعوى الاجماع ، بل ضرورة المذهب على كون خبر الواحد كالقياس عند الشيعة .
شرح
الواحد ، معتضدة أيضا بتحقق الشهرة على الحجّية ، وهذه الشهرة ( على خلافها ) أي : خلاف دعوى السيّد والطبرسيّ ، متحقّقة ( بين القدماء والمتأخرين ) ممّا تدلّ على حجّية خبر الواحد .
فان قلت : فكيف إذن ينسب العامة إلى الشيعة : عدم حجّية الخبر الواحد ؟
قلت : ( وأمّا نسبة بعض العامّة ، كالحاجبيّ والعضديّ ) وهما من أعلام السنّة في الأصول ( عدم الحجّية إلى الرّافضة ) - والمراد بالرافضة : الشيعة ، لأنهم رفضوا خلافة الّذين تقدّموا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، ولهذا يعبّر العامة عنهم بالرّافضة ( فمستندة إلى ما رأوا من السيّد ) المرتضى ( من دعوى الاجماع ، بل ضرورة المذهب : على كون خبر الواحد كالقياس عند الشيعة ) في عدم العمل .
فنسبتهم ذلك إلى الشيعة ، لا لأنهم وجدوا مشهور الشيعة لا يعملون بالخبر الواحد ، وإنما لأنهم وجدوا ذلك في كتاب السيّد المرتضى ، فلا يبقى بعد ذلك دلالة في نسبتهم تلك إلى الشيعة .
* * *