وأمّا الجواب عن الاجماع : الذي ادّعاه السيّد والطبرسيّ قدّس سرّهما ، فبأنّه لم يتحقق لنا هذا الاجماع ، والاعتماد على نقله تعويل على خبر الواحد مع معارضته بما سيجيء من دعوى الشيخ المعتضدة بدعوى جماعة أخرى الاجماع على حجّية خبر الواحد في الجملة ، وتحقّق الشهرة
شرح
لئلا نطرح الأدلة المجوزة ، التي هي مقطوعة سندا ودلالة ، وجهة في الجملة .
( وأمّا الجواب عن الاجماع الذي ادعاه السيّد والطبرسيّ قدّس سرّهما ) على عدم العمل بالخبر الواحد ( فبأنّه لم يتحقق لنا هذا الاجماع ) ولم يكن محصّلا بالنسبة الينا ، إذ لم نجد من العلماء من يقول : بعدم العمل بالخبر الواحد ، الّا نادرا .
( و ) اما ( الاعتماد على نقله ) اي : نقل الاجماع بأن نقول : انّه اجماع منقول والاجماع المنقول حجّة ، فإنه ( تعويل على خبر الواحد ) إذ السيّد والطبرسيّ يخبر ان بالاجماع ، وخبرهما خبر واحد ، ولا يجوز الاعتماد على خبر الواحد ، في إثبات حجّية خبر الواحد ، لأنّه من قبيل ما يستلزم من وجوده عدمه ، وذلك محال ، لأنّ الوجود والعدم متناقضان ، فلا يجتمعان في حال واحد .
( مع معارضته بما سيجيء من دعوى الشيخ ) فانّ دعوى السيّد والطبرسيّ :
الاجماع على عدم حجّية خبر الواحد ، معارض بدعوى شيخ الطائفة : الاجماع على حجّية الخبر الواحد .
( المعتضدة ) تلك الدعوى من الشيخ ( بدعوى جماعة أخرى : الاجماع على حجّية خبر الواحد في الجملة ) .
وعلى تقدير حجّية الاجماعين المتعارضين يقع بينهما التعارض ويتساقطان ، فلا يكون إجماع في حجّية خبر الواحد ، كما لا يكون إجماع في عدم حجّيته .
( و ) كذا ( تحقق الشهرة ) يعني : إنّ دعوى الشيخ : الاجماع على حجّية خبر