وانّ ما دلّ منها على بطلان ما لم يوافق وكونه زخرفا محمول على الأخبار الواردة في أصول الدين ، مع احتمال كون ذلك من أخبارهم الموافقة للكتاب والسنّة على الباطن الذي يعلمونه منها ،
شرح
أيضا - كما أشرنا إليه سابقا .
إذن : فالطائفة الثانية ، التي تدلّ على طرح ما لا يوافق الكتاب تكون أيضا على قسمين :
القسم الأوّل : ما يحمل على المحامل الثلاثة التي حملنا عليها الطائفة الأولى ، الدالّة على طرح مخالف الكتاب ، وهي : إنها في أصول الدين ، أو إذا كان الخبر غير ثقة ، أو في صورة التعارض .
القسم الثاني : من الطائفة الثانية ، ما أشار إليه المصنّف بقوله : ( وانّ ما دلّ منها على بطلان ما لم يوافق ، وكونه زخرفا ، محمول ) على أحد أمرين :
الأول : ( على الأخبار الواردة في أصول الدين ) .
الثاني : ما أشار إليه بقوله : ( مع احتمال كون ذلك من أخبارهم ، الموافقة للكتاب والسنّة على ) حسب المعنى ( الباطن ، الذي يعلمونه ) أي : يعلمون ذلك الباطن ( منها ) أي : من الآيات .
وهذا احتمال رابع في الطائفة الثانية ، فنحن مأمورون أن نطرح هذه الطائفة ، لكن من المحتمل أن يكون الأئمة عليهم السّلام ، يرون هذه الطائفة موافقة للقرآن الكريم .
والحاصل : انّ الطائفة الثانية أيضا كالطائفة الأولى على قسمين ، ويحمل كلّ قسم منهما ، على ما حمل عليه قسما الطائفة الأولى ، مع زيادة محتمل آخر من الطائفة الثانية ، أشار إليها بقوله : « مع احتمال كون ذلك . . . » .