تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وحيث لا دليل على قبول خبر العادل المستند إلى القسم الأخير من الحدس ، بل ولا المستند إلى الوجه الثاني ، ولم يكن هناك ما يعلم به كون الاخبار مستندا إلى القسم الأوّل من الحدس ، وجب التوقف في العمل بنقل الاجماع ، كسائر الأخبار المعلوم استنادها إلى الحدس المردد بين الوجوه المذكورة .
شرح
أو نحوه ، مما لا نراه نحن من صغريات ذلك الأصل . ( وحيث لا دليل على قبول خبر العادل ، المستند إلى القسم الأخير من الحدس ) وانّما الدليل على القسمين الأوّلين من الحدس ، حيث قد عرفت انّ الحدس على ثلاثة أقسام . ( بل ولا ) الحدس ( المستند إلى الوجه الثّاني ) لما سبق : من انّ أدلة خبر العادل ، لا تدل الّا على نفي احتمال الكذب فقط ، ولا دليل على اصالة : عدم خطأ الانسان في حدسه ، إذا لم يسبب حدس الناقل للاجماع حدسنا أيضا ( ولم يكن هناك ) عند نقل الناقل للاجماع ( ما ) أي قرينة ( يعلم به ) اي ، بسبب تلك القرينة ( كون الاخبار ) عن قول الإمام عليه السّلام ( مستندا إلى القسم الأوّل من الحدس ) ، أي : لا نعلم انّ الناقل استند إلى الحدس الضروري ، حتّى يكون من قبيل الاخبارات الحسّية . ( وجب التوقف في العمل ) وهذا جواب ما تقدّم من قوله : « إذا عرفت » . وعليه : فلا نتمكن ان نعمل نحن ( بنقل الاجماع ، كسائر الاخبار المعلوم استنادها إلى الحدس ، المردد بين الوجوه المذكورة ) أي : الأقسام الثلاثة من الحدس ، فإذا اخبر انسان بشيء ، ولم نعلم انّه من القسم الأوّل الّذي هو حجة ، أو القسم الثاني ، أو الثالث ، وهما غير حجة ، فلا نتمكن أن نأخذ بخبره ، كما إذا اخبر