بعد تهذيبها من تلك الأخبار .
وأمّا الثانية : فيمكن حملها على ما ذكر في الأولى ، ويمكن حملها على صورة تعارض الخبرين كما يشهد به مورد بعضها ،
شرح
أصحاب الأئمة عليهم السّلام ( بعد تهذيبها من تلك الأخبار ) الباطلة .
فانّ الأصول الأربعمائة وغيرها ، قد هذّبت من بين الأخبار ونقّحت ، بحيث أصبحت أصولا نظيفة ، فجمع منها المجاميع المعتمدة لدى الشيعة إلى يومنا هذا .
بل يمكن أن يقال : انه كانت هناك أخبار أخر ، في الأصول ، بل وفي الفروع أيضا ، مخالفة للقرآن ، والسنّة المعلومة ، مثل : خبر « سيّدا كهول أهل الجنة ، وسراجا أهل الجنة » مقابل : « الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة » « 1 » ، ومثل الطّلاق يجوز بدون شهود عدول ، وانه يقع ثلاثا في مجلس واحد ، وما أشبه ذلك .
ولا يخفى : ان السنّة المعلومة دلّت على أن الجنة لا تحتاج إلى سراج ، وليس فيها الّا الشباب ، كما أن القرآن يقول : بلزوم الشهود في الطّلاق ، وانّ اللّازم ثلاث منفصلات ، إلى غير ذلك « 2 » .
( وأمّا ) الطائفة ( الثانية : ) الدّالة على عدم جواز تصديق الخبر المحكيّ عنهم عليهم السّلام إذا خالف الكتاب والسنّة ( فيمكن حملها على ما ذكر في الأولى ) أيضا : من أنها في الأخبار الواردة في أصول الدين ( ويمكن حملها على ) مطلق المخالفة في ( صورة تعارض الخبرين ، كما يشهد به مورد بعضها ) .
فانّ بعض الأخبار الدّالة على طرح الخبر المخالف للكتاب والسنّة ، انّما ورد
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 179 ب 2 ح 5404 .
( 2 ) - للمزيد من التفصيل راجع موسوعة الفقه : ج 69 - 70 للشارح .