تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ويمكن حملها على خبر غير الثقة ، لما سيجيء من الأدلّة على اعتبار خبر الثقة . هذا كلّه في الطائفة الدالّة على طرح الأخبار المخالفة للكتاب والسنّة . وأمّا الطائفة الآمرة بطرح ما لا يوافق الكتاب أو لم يوجد عليه شاهد من الكتاب والسنّة .
شرح
في باب المتعارضين ، كما في خبر عمر بن حنظلة ، حيث يقول الرّاوي : « فإن كان الخبران عنكم مشهورين ، قد رواهما الثقاة عنكم ، قال : ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة ، وخالف العامّة فيؤخذ به ، ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنّة ، ووافق العامّة » « 1 » . ( ويمكن حملها على ) مطلق المخالفة ، كما في الحملين الأولين ، لكن في ( خبر غير الثقة ، لما سيجيء : من الأدلّة على اعتبار خبر الثقة ) فقط ، فيكون المراد من المخالفة على هذا : مطلق المخالفة سواء كان بالعموم المطلق ، أو من وجه ، أو الاطلاق والتقييد ، أو التباين ، لأنّ خبر غير الثقة ليس بحجّة . لكن ، لا يخفى بعد هذا الحمل ، لأنّ ظاهر هذه الأخبار : عدم العمل بالمخالف بما هو مخالف ، لا من جهة أخرى ( هذا كلّه في الطائفة ، الدّالة على طرح الأخبار المخالفة للكتاب والسنّة ، وأمّا الطائفة الآمرة بطرح ما لا يوافق الكتاب ، أو لم يوجد عليه شاهد من الكتاب والسنّة ) مثل ما رواه الحسين بن أبي العلاء : « انه حضر ابن أبي يعفور في هذا المجلس ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن اختلاف الحديث ، يرويه من نثق به ، ومنهم من لا نثق به ؟ .
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 68 ح 10 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 3233 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 106 ب 9 ح 33334 .