فالجواب عنها - بعد ما عرفت من القطع بصدور الأخبار الغير الموافقة لما يوجد في الكتاب منهم عليهم السّلام ، كما دلّ عليه روايتا الاحتجاج والعيون ، المتقدّمتان المعتضدتان بغيرهما من الأخبار - أنّها محمولة على ما تقدّم في الطائفة الآمرة بطرح الأخبار المخالفة للكتاب والسنّة ،
شرح
قال : إذا ورد عليكم حديث ، فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه ، أو من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فخذوا به ، وإلّا فالذي جاءكم به أولى به » « 1 » .
( فالجواب عنها - بعد ما عرفت : من القطع بصدور الأخبار غير الموافقة لما يوجد في الكتاب منهم عليهم السّلام ، كما دلّ عليه ) أي : على صدور الأخبار ، التي لا يوجد مضمونها في الكتاب والسنّة ( روايتا : الاحتجاج ، والعيون ، المتقدّمتان المعتضدتان بغيرهما من الأخبار ) الدّالة على انّ بعض الأحكام الفرعيّة ليست موجودة في الكتاب والسنّة بصورة خاصة ، فيكون الجواب ( : انها محمولة على ما تقدّم في الطائفة ) الأولى ( الآمرة بطرح الأخبار المخالفة للكتاب والسنّة ) المعلومة .
فانا نقطع بصدور أخبار كثيرة عنهم عليهم السّلام ، غير موافقة للكتاب والسنّة ، بمعنى : انّها مخصّصة أو مقيّدة لعمومات الكتاب والسنّة - على ما تقدّم الالماع إلى ذلك - بحيث انّا لو لم نعمل بهذه الأخبار لزم انحصار الحجّة في الكتاب ، والسنّة المعلومة ، ولزم من ذلك تعطيل كثير من الأحكام .
وعليه : فلا بدّ من حمل أمثال هذه الأخبار ، على بعض المحامل المتقدّمة في الطائفة الأولى الآمرة بطرح ما يخالف الكتاب والسنّة ، من : انّها واردة في أصول الدين ، أو في صورة التعارض ، أو في خبر غير الثقة ، أو حتى في فروع الدّين
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 27 ص 110 ب 9 ح 33344 ، الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 69 ح 2 وليس فيه ( فخذوا به ) .