تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
في أصول الدين ، مثل مسائل الغلوّ والجبر والتفويض التي ورد فيها الآيات والأخبار النبويّة ، وهذه الأخبار غير موجودة في كتبنا الجوامع ، لأنّها اخذت عن الأصول
شرح
في أصول الدّين ، مثل : مسائل الغلوّ ، والجبر ، والتفويض ) والتجسيم والتشبيه ، وما إلى ذلك ( التي ورد فيها الآيات والأخبار النبويّة ) الناهية عن ذلك . فالآيات ، مثل قوله عزّ وجلّ :تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ« 1 » حيث انّه خلاف الغلوّ . وقوله تعالى :قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ« 2 » حيث إنه خلاف التفويض . وقوله سبحانه :إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ ، إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً« 3 » فإنه خلاف الجبر . وقوله تعالى :لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ« 4 » حيث إنه خلاف التجسيم والتشبيه ، إلى غير ذلك . إذن : فالروايات الواردة في أصول الدين الدالة على مثل الغلوّ وما أشبه تخالف الكتاب ، ولهذا فهي : زخرف وباطل ، ويجب ان يضرب بها عرض الحائط ، وانهم لم يقولوها ، وانها ليست من كلامهم ، ولا من حديثهم ، وإلى غير ذلك . ( وهذه الأخبار ) التي ذكرناها : من إنها وردت في الغلوّ ، والجبر ، والتفويض ، وما أشبه ذلك كثيرة إلّا إنها ( غير موجودة في كتبنا الجوامع ) الأربعة وغيرها ( لأنّها ) أي : هذه الجوامع ، من الفقيه ، والاستبصار ، والتهذيب ، والكافي ( اخذت عن الأصول ) الأربعمائة ، بل وغيرها أيضا ، ممّا ثبت انتسابها إلى
هامش
( 1 ) - سورة النمل : الآية 63 . ( 2 ) - سورة الرعد : الآية 33 . ( 3 ) - سورة الانسان : الآية 3 . ( 4 ) - سورة الشورى : الآية 11 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 223 | السيد محمد الحسيني الشيرازي