تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
قلت : هذه الأخبار على قسمين : منها ما يدلّ على عدم صدور الخبر المخالف للكتاب والسنّة عنهم عليهم السّلام وإن المخالف لهما باطل ، وانّه ليس بحديثهم . ومنها : ما يدلّ على عدم جواز تصديق الخبر المحكيّ عنهم عليهم السّلام ، إذا خالف الكتاب والسنّة . أمّا الطائفة الأولى ، فالأقرب حملها على الأخبار الواردة
شرح
( قلت : هذه الأخبار ) الآمرة بطرح الخبر المخالف للكتاب ، أو السنّة المعلومة ( على قسمين ) : القسم الأول ( منها : ما يدلّ : على عدم صدور الخبر المخالف للكتاب والسنّة عنهم عليهم السّلام ) اطلاقا ، فالخبر المخالف وإن نسب إليهم ، فليس منهم ، فلقد اعتاد بعض المخالفين من تلفيق الخبر ، ثم نسبته إليهم عليهم السّلام . ( وانّ المخالف لهما ) أيّ : للكتاب ، والسنّة المعلومة ( باطل ، وانّه ليس بحديثهم ) ولا بحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، حيث قد أكثروا من الكذب عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حياته ، حتى قال : « قد كثرت عليّ الكذابة ، فمن كذّب عليّ متعمّدا ، فليتبوأ مقعده من النّار » « 1 » . ( و ) القسم الثاني : ( منها : ما يدلّ : على عدم جواز تصديق الخبر المحكي عنهم عليه السّلام ، إذا خالف الكتاب ، والسنّة ) المعلومة . ( أمّا الطائفة الأولى : ) الدالّة على عدم صدور مثل هذه الأخبار عنهم عليهم السّلام ( فالأقرب ) إلى التأمّل ( : حملها على الأخبار ) المباينة للكتاب والسنّة ( الواردة
هامش
( 1 ) - الخصال : ص 255 ح 131 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 207 ب 14 ح 33614 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 222 | السيد محمد الحسيني الشيرازي