إذ لو سلّمنا أنّ تخصيص العموم يعدّ مخالفة ، أمّا تقييد المطلق فلا يعدّ في العرف مخالفة ، بل هو مفسّر خصوصا على المختار من عدم كون المطلق مجازا عند التقييد .
شرح
في المجملات ، أو المطلقات من السنّة القطعيّة .
( إذ لو سلمنا ان تخصيص العموم يعدّ ) في العرف ( مخالفة ، امّا تقييد المطلق ، فلا يعدّ في العرف : مخالفة ) فإنهم اختلفوا في انّ تقييد المطلق هل هو :
مخالفة عرفيّة حتى يكون مجازا ، أو لم يكن مخالفة حتى لا يكون مجازا ؟ بينما اتفقوا على انّ تخصيص العام : يوجب المجازيّة .
لكن الظاهر : انّه لا وجه لهذا التفصيل ، فكلاهما امّا يوجب المجازية ، واما لا يوجبها ، إذ أي فرق بين أن يقول : أحلّ البيع ، أو أحلّ البيوع ، في تقييد أو تخصيص ذلك ، بغير الغرريّ ، وتفصيل الكلام في محله .
والحاصل : ان الأحكام التي تستفاد من إطلاقات الكتاب والسنّة ، لا يصدق على الأخبار التي تقيّدها : انها مخالفة للاطلاقات .
مثلا : يستفاد من إطلاق « أقيموا الصلاة » : عدم تقيدها بالساتر ، لكن لا يصدق انّ هذا الحكم موجود في القرآن الكريم ، كما لا يصدق على الخبر الدّال على تقييدها : بالساتر : انه مخالف للكتاب ، حتى يطرح هذا الخبر المقيد ، لأجل الأخبار الآمرة بطرح مخالف الكتاب .
( بل هو ) أي : هذا التقييد ( مفسّر ) للمطلق القرآني ( خصوصا على المختار :
من عدم كون المطلق مجازا عند التقييد ) فانّ جماعة ذهبوا : إلى انّ المطلق إذا قيّد ، لم يسبّب ذلك مجازيته ، لأنّ للمطلق والمقيّد كلاهما لفظ واحد ، وانّما المطلق : فيما إذا لم يقيد من الخارج ، والمقيد : فيما إذا قيد من الخارج .