لتلك الأخبار ، بل منعه لأجلها كما عن الشيخ في العدّة ، أو لما ذكره المحقّق من انّ الدّليل على وجوب العمل بخبر الواحد الاجماع على استعماله فيما لا يوجد فيه دلالة ، ومع الدّلالة القرآنيّة يسقط وجوب العمل به .
وثانيا :
شرح
بانّ الكتاب انّما هو لأجل كافة البشر ، فلا يمكن تقييده ، أو تخصيصه بالخبر الواحد ، اطلاقا ، وذلك مضافا ( لتلك الأخبار ) المتقدمة الدالة على طرح الخبر المخالف للكتاب والسنة .
( بل منعه ) أي : منع تخصيص الكتاب وتقييده بالأخبار رأسا ( لأجلها ) أي :
لأجل تلك الأخبار المتقدّمة ، الدّالة على انّه لا يجوز مخالفة الكتاب ( كما عن الشيخ : في العدّة ) التصريح بذلك .
( أو لما ذكره المحقّق : من انّ الدّليل على وجوب العمل بخبر الواحد ) انّما هو ( الاجماع على استعماله ) أي : استعمال الخبر الواحد ( فيما لا يوجد فيه دلالة ) من القرآن على الحكم الذي يراد العمل به .
( ومع ) وجود ( الدلالة القرآنية ) على الحكم ، ولو بالعموم والاطلاق ( يسقط وجوب العمل به ) أي : بالخبر المخالف للكتاب من جهة العموم ، أو الاطلاق .
والحاصل : انه لا يخصّص عموم الكتاب بالخبر ، ولا يقيّد اطلاقه به ، وانّما ظهر ضعف هذا لمّا تقدّم : من انّ المراد بالمخالف : هو المخالف بالتباين ، لا بالعموم والخصوص المطلق ، أو بالعموم والخصوص من وجه ، أو بالاطلاق والتقييد .
( وثانيا ) سلمنا : انّ الأحكام المستفادة من عمومات الكتاب والسنّة - ولو عمومات واسعة جدا - يصدق على تلك الأحكام : انها موجودة في الكتاب