ومنها : ما ورد في تعارض الرّوايتين من ردّ ما لا يوجد في الكتاب والسنّة إلى الأئمة عليهم السّلام ، مثل ما رواه في العيون عن أبي الوليد ، عن سعد بن محمّد بن عبد اللّه المسمعيّ ، عن الميثميّ ، وفيها : « ما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب اللّه - إلى أن قال : - وما لم يكن في الكتاب فاعرضوهما على سنن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إلى أن قال - وما لم تجدوا في شيء من هذه فردّوا إلينا علمه ، فنحن أولى بذلك »
شرح
على انّ الأحكام ، لا تستفاد كلها من ظاهر الكتاب والسنّة حتى يكون كل مخصّص ومقيّد لعموماتهما مخالفا للكتاب والسنّة .
( ومنها ما ورد في تعارض الرّوايتين : من ردّ ما لا يوجد في الكتاب والسنّة ، إلى الأئمة عليهم السّلام ) ممّا يدلّ على انّ بعض الأحكام ، لا يوجد في الكتاب ، ولا في السنّة .
( مثل ما رواه في العيون ، عن أبي الوليد ، عن سعد بن محمّد بن عبد اللّه المسمعيّ ، عن الميثميّ ) في رواية ( وفيها : ما ورد عليكم من خبرين مختلفين ، فاعرضوهما على كتاب اللّه - إلى أن قال عليه السّلام - : وما لم يكن في الكتاب ، فاعرضوهما على سنن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) الثابتة .
( إلى أن قال : وما لم تجدوا في شيء من هذه ، فردّوا إلينا علمه ) أي : اطلبوا منّا معرفة الحكم في ذلك .
وإذا كانوا عليهم السّلام في حال غيبة - كما في الحال الحاضر - فالردّ إليهم ، معناه :
التوقف عن العمل ، أو الرد بأحد المعاني المتقدمة في بعض الكلام السابق .
وعلى كلّ : ( فنحن أولى بذلك ) « 1 » أي : بأن يرد الشيء المجهول الينا إلى آخر
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 20 ( بالمعنى ) ، بحار الأنوار : ج 2 ص 234 ب 29 ح 15 .