الخبر .
فانّه صريح في انّه قد يرد من الأئمة عليه السّلام ، ما لا يوجد في الكتاب والسنّة .
شرح
الأحد عشر المعصومون من ذريته صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين ، إلى آخر ( الخبر ) ، أما احتمال ان يريد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالأصحاب : كل من احتف به في حياته ، فهو مخالف لمّا ورد في القرآن الحكيم : من انّ جملة منهم كانوا منافقين ولما ورد منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كثرت عليّ الكذابة » « 1 » ، إلى غير ذلك .
ثمّ هل المنافق كمثل النجم يهتدى به ؟ .
وهل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يأمرنا باتباع الصادقين والكاذبين على حد سواء ؟ .
ثم انّ المراد بالنجوم هي تلك التي يهتدى بها ، فان بيّن النجوم ما يهدي إلى جهة خاصة في وقت مخصوص ، كما لا يخفى على من عرف حال السالكين في الصحاري والبراري والبحار والمحيطات ، بل في الفضاء أيضا ، حيث إنهم يهتدون بتلك النجوم إلى جهة الشمال ، أو الجنوب ، أو الشرق ، أو الغرب ، أو بين الجهتين ، لكن في وقت مخصوص أيضا .
مثلا : بعضها يهدي في الشتاء ، وبعضها في الصيف ، وبعضها في الخريف وبعضها في الربيع ، وبعضها في أوّل الليل ، وبعضها في آخر الليل ، وبعضها في القطر العراقي ، وبعضها في القطر اليماني ، إلى سائر ما ذكر في هذا الباب من علم النجوم .
وعلى أي حال : ( فانّه ) أي : هذا الخبر المرويّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( صريح في انّه : قد يرد من الأئمة عليهم السّلام ، ما لا يوجد في الكتاب والسنّة ) ممّا يدلّ
هامش
( 1 ) - الخصال : ص 255 ح 131 ، سليم بن القيس : ص 103 ، الصراط المستقيم : ج 3 ص 156 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 207 ب 14 ح 33614 .