لا توجد واقعة لا يوجد حكمها فيها .
فمن تلك الأخبار : ما عن البصائر والاحتجاج وغيرهما مرسلة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « ما وجدتم في كتاب اللّه فالعمل به لازم ، ولا عذر لكم في تركه ، وما لم يكن في كتاب اللّه تعالى وكانت فيه سنّة منّي فلا عذر لكم في ترك شيء ،
شرح
الكتاب شاملة لكل الأحكام ، حتى تكون الأخبار المخصصة ، مخالفة للقرآن ، فإنه على ذلك ( لا توجد واقعة لا يوجد حكمها فيها ) أي : في عمومات الكتاب وكذا في السنّة النبويّة .
وعليه : فهذه الأخبار تشهد بما ذكرناه : من انّ الأخبار المخصصة ليست من الأخبار المخالفة للكتاب والسنّة ، فانّه لو وجد في الكتاب كلّ الأحكام ، حتى تكون الأخبار المخصّصة والمقيّدة مخالفة للقرآن والسنّة ، لزم عدم صحة الأخبار التي تقول : انّ هناك أحكاما لا توجد في القرآن .
وذلك للتلازم بين القول : بشمول القرآن لكل الاحكام ، وبين القول : بعدم وجود مصداق لهذه الاخبار ، الدالة على عدم وجود بعض الأحكام في القرآن .
( فمن تلك الأخبار ) الدالّة على أن بعض الأحكام ، لا توجد في القرآن ( ما عن البصائر ، والاحتجاج ، وغيرهما ، مرسلة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : ما وجدتم في كتاب اللّه ، فالعمل به لازم ، ولا عذر لكم في تركه ) والمراد : أعم من الواجب والحرام ، فإذا كان في القرآن واجب لا يجوز تركه ، وإذا كان في القرآن حرام ، لا يجوز فعله ، وفعله عبارة عن : ترك ما في القرآن .
( وما لم يكن في كتاب اللّه تعالى وكانت فيه سنّة منّي ، فلا عذر لكم في ترك شيء ) مما في سنّتي .