وما لم يكن فيه سنّة مني فما قال أصحابي فقولوا به ، فانّما مثل أصحابي فيكم كمثل النجوم بأيّها اخذ اهتدي ، وبأيّ أقاويل أصحابي أخذتم اهتديتم ، واختلاف أصحابي رحمة لكم .
قيل : يا رسول اللّه ، ومن أصحابك ، قال : أهل بيتي ،
شرح
( وما لم يكن فيه سنّة منّي ، فما قال أصحابي ، فقولوا به ) أي : اعملوا على طبق مقالتهم ( فانّما مثل أصحابي فيكم ) والمراد بهم : الأئمة الطاهرون عليهم السّلام ، فان مثلهم ( كمثل النجوم ، بأيّها أخذ اهتدي ) و : أخذ ، و : اهتدي ، كلاهما على صيغة المجهول ( و ) في صورة التعارض بين أقوالهم ، ف ( بأي أقاويل أصحابي أخذتم ، اهتديتم ) وهذا من قبيل ما روي : انه عند اختلاف الرّوايات يتخير الانسان ، بين أن يأخذ بهذه الرّواية ، أو بتلك الرّواية ، فقد قال عليه السّلام :
« بأيهما أخذت من باب التسليم وسعك » « 1 » .
كما هو مذكور في الوسائل في كتاب القضاء ، وفي غيره أيضا .
( و ) قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( اختلاف أصحابي رحمة لكم ) حيث للانسان ، أن يأخذ بهذا القول ، فيعمل به ، أو بذاك القول ، فيعمل طبقه .
وذلك فيما إذا كانت هناك أخبار متعارضة وردت الينا ، ولم نعلم انّ أيها هو الواقع ؟ فلربّما كان كلاهما واقعا ، فيكون الحكم تخييريا ، وقد بيّن الامام عليه السّلام ، مرّة : هذا الطرف من التخيير ، وأخرى : الطرف الآخر منه .
ثم إنه ( قيل يا رسول اللّه : ومن أصحابك ؟ قال : أهل بيتي ) « 2 » علي والأئمة
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 66 ح 7 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 108 ب 9 ح 33339 .
( 2 ) - بصائر الدرجات : ص 11 ح 2 ، معاني الأخبار : ص 156 ( بالمعنى ) ، الاحتجاج : ص 355 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 220 ب 29 ح 1 .