تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وقد صحّ عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أنّه قال : « ما خالف كتاب اللّه فليس من حديثي ، أو لم أقله » ، مع أنّ أكثر عمومات الكتاب قد خصّص بقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وممّا يدلّ على أنّ المخالفة لتلك العمومات لا تعدّ مخالفة ، ما دلّ من الأخبار على بيان ما لا يوجد حكمه في الكتاب والسنّة النبويّة صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إذ بناء على تلك العمومات
شرح
لا تقبلوا علينا خلاف القرآن ، الّا في الموارد الفلانية ، فانا نقول فيها : خلاف القرآن ؟ وهل هذا إلا من التناقض الواضح ؟ . ( وقد صحّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : ما خالف كتاب اللّه ، فليس من حديثي ، أو لم أقله ) « 1 » والترديد ب « أو » بين الجملتين امّا من الرّاوي ، وانّه شكّ في أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : فليس من حديثي ، أو قال : لم أقله ، أو أنّ المراد بأو : انّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال مرة ذلك ، وقال أخرى هذا - ( مع انّ أكثر عمومات الكتاب ، قد خصّص بقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فقوله : ما خالف كتاب اللّه فليس من حديثي ، يجب أن يراد به : ما خالفه بالتّباين ، لا ما خالفه بالعموم والخصوص ، أو الاطلاق والتقييد . ( وممّا يدلّ على انّ المخالفة لتلك العمومات ) القرآنية على نحو : العموم والخصوص ، والاطلاق والتقييد ( لا تعدّ مخالفة ) وانّ أخبار العرض على القرآن لا تطرد الأخبار المخصّصة والمقيّدة ، وانّما تطرد الأخبار المخالفة للقرآن على نحو التباين فقط ، هو ( ما دلّ من الأخبار على بيان : ما لا يوجد حكمه في الكتاب والسنّة النبويّة صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إذ بناء على تلك العمومات ) بأن قلنا : انّ عمومات
هامش
( 1 ) - قرب الإسناد : ص 44 ، تفسير العياشي : ج 1 ص 8 ( بالمعنى ) ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 111 ب 9 ح 33348 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 227 ب 29 ح 5 .