تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وكيف ترتكب التخصيص في قوله عليه السّلام : « كلّ حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف » ، وقوله : « ما أتاكم من حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو باطل » ، وقوله عليه السّلام : « لا تقبلوا علينا خلاف القرآن ، فانّا إن حدّثنا حدّثنا بموافقة القرآن وموافقة السنّة »
شرح
إلّا تناقض . وان شئت قلت : الأخبار المخصصة إما مخالفة ، أو ليست بمخالفة ، فان كانت مخالفة لزم تخصيص أخبار العرض ، والحال : ان اخبار العرض لا تخصص ، وان لم تكن مخالفة ، فكل الأخبار المخصصة ليست بمخالفة ، فيجوز العمل بها ، لأنّ اخبار العرض لا تشملها . وعليه : فحيث لا يمكن أن نقول : بأنّ أخبار العرض مخصصة يجب أن نقول : بأنّ المخالفة بالتخصيص والتقييد ، ليست من المخالفة في شيء . ( وكيف ترتكب التخصيص في قوله عليه السّلام : كلّ حديث لا يوافق كتاب اللّه ، فهو زخرف ) « 1 » أي : له ظاهر جميل وباطن غير جميل . ( وقوله عليه السّلام : ما أتاكم من حديث لا يوافق كتاب اللّه ، فهو باطل ) « 2 » فانّه يدل على أن القرآن هو المحور ، الكلّ في الكل ، ولا يمكن أن يكون هناك شيء يخالفه ، ويكون ذلك المخالف حقا ( وقوله عليه السّلام : لا تقبلوا علينا خلاف القرآن ، فانّا إن حدّثنا ، حدّثنا بموافقة القرآن وموافقة السنّة ) « 3 » فهل يمكن أن يقال :
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 69 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 111 ب 9 ح 33347 . ( 2 ) - تفسير العياشي : ج 1 ص 20 ح 7 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 123 ب 9 ح 33381 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 242 ب 29 ح 38 . ( 3 ) - بحار الأنوار : ج 2 ص 249 ب 29 ح 62 ، رجال الكشي : ج 3 ص 224 ح 401 .