نظير العلم الحاصل من الحواسّ الظاهرة ، ونظير الحدس الحاصل لمن أخبر بالعدالة والشجاعة لمشاهدته آثارهما المحسوسة الموجبة للانتقال إليهما بحكم العادة أو إلى مباد محسوسة موجبة لعلم المدّعي بمطابقة قول الإمام عليه السّلام من دون ملازمة عادية ، وقد يستند إلى اجتهادات وأنظار .
شرح
والأمصار ، حيث قد تقدّم بأنه ( نظير العلم الحاصل من الحواسّ الظاهرة ) ، فإذا علم الانسان : باتفاق جميع العلماء ، منذ زمن الغيبة إلى اليوم ، ينكشف له من ذلك قول الإمام ، كما لو سمع الحكم من نفس الامام ، أو رأى كتابته أو تقريره عليه السّلام .
( و ) انّه ( نظير الحدس ) الضروري ( الحاصل لمن أخبر بالعدالة ) في العادل الفلاني ( والشجاعة ) في الشجاع الفلاني وذلك ( لمشاهدته ) أي هذا المخبر بالعدالة أو الشجاعة ( آثارهما المحسوسة الموجبة للانتقال ) من تلك الآثار ( اليهما بحكم العادة ) أي إلى الشجاعة والعدالة ، وكذلك سائر الصفات النفسية كالسخاوة والجبن ، ونحو ذلك عادة .
ولذا لا يستشكل على من يدّعي العلم بالعدالة ، أو الفسق ، أو الشجاعة ، أو الجبن ، أو غير ذلك ، من الصفات النفسية : بأنك من أين عرفت هذه الأمور ، والحال انها أمور نفسانية لا تظهر للانسان ؟ .
( أو ) يستند الحدس ( إلى مباد محسوسة ، موجبة لعلم المدّعي بمطابقة قول الإمام عليه السّلام ، من دون ملازمة عادية ) بين الأقوال الّتي تصفحها هذا الناقل للاجماع ، وبين قول الإمام عليه السّلام ، كما إذا كان الحدس بقوله عليه السّلام من اتفاق عشرة ، أو عشرين ، أو ما أشبه من كبار الفقهاء ( وقد يستند ) الحدس ( إلى اجتهادات وانظار ) كلّها ، أو جلّها مخالفة لاجتهاداتنا وانظارنا ، كالاجماع المستند إلى أصل