مع عدم معرفته بعينه ، واستكشاف قوله من قاعدة اللطف ، وحصول العلم من الحدس ، وظهر لك أنّ الأوّل هنا غير متحقق عادة لأحد من علمائنا المدّعين للاجماع ، وأنّ الثاني ليس طريقا للعلم - فلا يسمع دعوى من استند اليه ، فلم يبق ممّا يصلح أن يكون مستندا في الاجماعات المتداولة على ألسنة ناقليها إلّا الحدس ، وعرفت أنّ الحدس قد يستند إلى مباد محسوسة ملزومة عادة لمطابقة قول الإمام عليه السّلام ،
شرح
دخوليا ( مع عدم معرفته ) عليه السّلام ( بعينه ) كما عليه المتقدمون ، حيث انّه لو علم بعينه ، لم يكن من الاجماع في شيء ، وأنما كان من اخبار الامام عليه السّلام .
( و ) ثانيا : ( استكشاف قوله ) عليه السّلام بسبب الاتفاق المذكور ( من قاعدة اللّطف ) وهو الذي عليه الشيخ رحمه اللّه ، ومن تبعه .
( و ) ثالثا : ( حصول العلم من الحدس ) وعليه المتأخرون .
هذا ( و ) قد ( ظهر لك أنّ الاوّل ) وهو الاجماع الدخولي ( هنا ) أي : في باب الاجماعات المنقولة من الفقهاء ( غير متحقق عادة ) في زمن الغيبة ( لأحد من علمائنا المدّعين للاجماع ) فان الشهيد ، أو العلامة ، أو من أشبههما ، إذا ادعوا الاجماع نقطع بأنهم لا يريدون الاجماع الدخولي ( وانّ الثاني : ) وهو اللّطف ( ليس طريقا للعلم ) وذلك لما تقدّم من عدم وجوب اللّطف بالمعنى الذي ذكره الشيخ ( فلا يسمع دعوى من استند اليه ) أي : إلى اللّطف .
وعليه : ( فلم يبق ممّا يصلح أن يكون مستندا في الاجماعات المتداولة على ألسنة ناقليها ، إلّا الحدس ) وهو الأمر الثالث من مستنداتهم في الاجماع .
كما ( وعرفت : انّ الحدس قد يستند إلى مباد محسوسة ، ملزومة عادة لمطابقة قول الإمام عليه السّلام ) كالحدس الّذي يحصل من اتفاق جميع علماء الأعصار