الوصائل إلى الرسائل — صفحة 203
والجواب : أمّا عن الآيات فبأنّها ، بعد تسليم دلالتها ، عمومات مخصّصة بما سيجيء من الأدلّة . وأمّا عن الأخبار فعن الرّواية الأولى فبأنّها خبر واحد لا يجوز الاستدلال بها على المنع عن الخبر الواحد . يعطى للمالك ، وكذلك بالنسبة إلى الجنايات الواردة على الانسان أو الحيوان ، فان قيمة تلك الجناية يرجع فيها إلى أهل الخبرة ، وإلى هنا ، تم استدلال المانعين عن العمل بالخبر الواحد ، ثم بدأ المصنّف في الجواب عن أدلتهم قائلا : [ الجواب عن أدلة المانعين ] ( والجواب : امّا عن الآيات فبأنّها ) لا تدل على : المنع عن العمل بالخبر الواحد ، في الفروع الفقهية ، بل ظاهرها : المنع عن العمل بالظنّ في الأصول الاعتقاديّة ، لأن الكفّار كانوا ينكرون التوحيد والنبوّة ، والمعاد ، من باب الظنّ ، فالآية وردت ناهية عن ذلك ، فلا اطلاق لها حتى تشمل الفروع . و ( بعد تسليم دلالتها ) نقول : انّها ( عمومات مخصّصة بما سيجيء من الأدلّة ) الأربعة على حجّية خبر الثقة ، من : الكتاب والسنّة ، والاجماع والعقل . لكن لا يخفى : انّ بعض الآيات آبية عن التخصيص ، كما ذكرناه ، في الأصول ، فاللازم حملها على الأصول الاعتقادية - كما فصلناه في موضعه - . ( وأمّا عن الأخبار ، فعن الرّواية الأولى ) وهي قول أبي الحسن عليه السّلام : ما علمتم انّه قولنا فالتزموه ، وما لم تعلموه فردوه الينا . ( فبانّها خبر الواحد ، لا يجوز الاستدلال بها على المنع عن الخبر الواحد ) لأنّها ان دلّت على المنع عن خبر الواحد ، شمل نفسه أيضا وذلك يستلزم المناقضة . هذا ، بالإضافة إلى أن العلم ، وعدم العلم في الخبر ، يراد به الحجّة ،