تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وهو ظاهر المحكيّ عن الطبرسيّ في مجمع البيان ، قال : « لا يجوز العمل بالظنّ عند الاماميّة إلّا في شهادة العدلين وقيم المتلفات واروش الجنايات » .
شرح
ولا يخفى : انّ الاجماع قد يكون له معقد ، مثل ما إذا قالوا : أجمعوا على الطمأنينة ، حال القراءة والذكر في الصلاة ، وقد لا يكون له معقد ، بأن قالوا : أجمعوا على لزوم الطمأنينة ، في الجملة ، فلا لفظ خاص يتعلق به الاجماع ، بل يكون من قبيل التواتر المعنوي . وعليه : فإذا كان للاجماع معقد ، فلا يجوز مخالفته اطلاقا ، أمّا إذا لم يكن له معقد ، فاللازم الأخذ بالقدر المتيقّن منه . قال المصنّف : ( وهو ) أي : الاجماع على عدم العمل بالخبر الواحد ( ظاهر المحكيّ عن الطبرسيّ ، في مجمع البيان ) أيضا حيث ( قال : لا يجوز العمل بالظنّ عند الاماميّة ) . فانّ ظاهر هذا اللّفظ شامل للخبر الواحد ، لانّ الخبر الواحد ممّا يورث الظنّ النوعيّ ( الّا في شهادة العدلين ) فانّ القاضي إذا شهد عنده عدلان على شيء ، عمل بشهادتهما ، مع أنه لا يعلم بالواقع ، بل يظنّ به ظنّا نوعيّا من باب شهادة العدلين . ( و ) الّا في قول أهل الخبرة ، فإنه أيضا يعمل بقولهم ، ولو لم يعلم بصحته بل يظنّ به ظنّا نوعيّا ، وذلك في ( قيم المتلفات ، واروش الجنايات ) « 1 » . فانّه إذا اتلف انسان على انسان شيئا ، سئل أهل الخبرة عن قيمة المتلف حتى
هامش
( 1 ) - مجمع البيان : ج 9 ص 133 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 202 | السيد محمد الحسيني الشيرازي