تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وأمّا الاجماع : فقد ادّعاه السيّد المرتضى قدّس سرّه ، في مواضع من كلامه ، وجعله في بعضها بمنزلة القياس في كون ترك العمل به معروفا من مذهب الشيعة . وقد اعترف بذلك الشيخ ، على ما يأتي في كلامه ، إلّا أنّه أوّل معقد الاجماع بإرادة الأخبار التي يرويها المخالفون .
شرح
وعليه : فالاخبار المحتمل صدورها ، أو المشكوك صدورها ، بل والمعلوم صدورها ، لكن لا يعلم هل صدرت تقيّة ، أو لبيان الحكم الواقعي ، تعرض على الكتاب والسنّة ، لا مطلق الأخبار ، بينما يقول المانع : انّ الأخبار مطلقا ولو كانت غير محتملة الكذب سندا ، أو غير محتملة التقيّة دلالة ، تعرض على الكتاب والسنّة ، فالمانع يمنع عموما ، وهذه الأخبار تدلّ على المنع في الجملة .

[ الاستدلال بالاجماع ]

( وأمّا الاجماع : فقد ادّعاه السيّد المرتضى قدّس سرّه في مواضع من كلامه ) حيث قال : انّ الاجماع قام على عدم عمل الشيعة بالخبر الواحد ( وجعله ) أي : جعل السيّد العمل بالخبر الواحد ( في بعضها ) أي : في بعض تلك المواضع ( بمنزلة القياس في كون ترك العمل به ) أي : بالخبر الواحد ( معروفا من مذهب الشيعة ) كما انّ ترك العمل بالقياس معروف من مذهبهم أيضا . ( وقد اعترف بذلك ) أي : بالاجماع على عدم العمل بالخبر الواحد ، عند الشيعة ( الشيخ ، على ما يأتي في كلامه ، الّا انّه أوّل معقد الاجماع ) أي : الاجماع المنعقد على : عدم العمل بالخبر الواحد ( بإرادة الأخبار ) الضعيفة السّند ( التي يرويها المخالفون ) . فقد قال الشيخ : بأنّ مراد المجمعين من قولهم : اجمعنا على عدم العمل ، بالخبر الواحد ، هو : المنع عن العمل بالخبر الضعيف المرويّ من طرق المخالفين .