وقوله تعالى :
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ
، الخ . و
فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً
، و
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
.
شرح
حليّة كلّ شيء الّا ما خرج .
( وقوله :إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ« 1 » إلى آخر الآية ) حيث انّ هذه الآية الثانية خصّصت الآية الأولى :خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً، فالمخصص هي ما ذكر في الآية الثانية ، وما ليس في الآية الثانية يجوز للانسان تناولها .
( و ) قوله تعالى : (فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً) « 2 » حيث إنها دليل على حلّيّة كل الغنائم ، التي يغنمها الانسان بالطرق الشرعية - فلا شيء من الغنائم المشروعة مستثناة في القرآن الحكيم .
( و ) قوله تعالى : (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ . . .) « 3 » حيث دلّت الآية على انّ كل يسر مجاز فيه ، وكل عسر مرفوع عن الانسان .
ومن الواضح : انّ ما يبتلى به الانسان ، امّا يسر أو عسر ، فلا خارج عنهما اطلاقا حتى يقال : بأنّه شيء ليس في الكتاب والسنّة ، فكلّ خبر ، امّا موافق للكتاب وعموماته ، فيؤخذ به ، وامّا مخالف له ، فيطرح .
إلّا إذا كان الخبر المخالف مما قطع بصدوره ، ودلالته ، ومضمونه ، فيؤخذ به ، ولا يوجد في الاخبار ما يكون مباينا للقرآن كهذا ، وانّما الموجود هو امّا من باب التخصيص للكتاب ، أو من باب التقييد له .
لا يقال : ذكر الآية الكريمة :وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ« 4 » ، ليس فيه شيء زائد
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 173 .
( 2 ) - سورة الأنفال : الآية 69 .
( 3 ) - سورة البقرة : الآية 185 .
( 4 ) - سورة البقرة : الآية 185 .