تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الرّوايات ، كما فعله الشيخ في العدّة ، لأنّ مرجعهما إلى الكتاب والسنّة ، كما يظهر بالتأمّل .
شرح
الرّوايات ) وانّما اكتفت هذه الروايات بذكر قرينتين : موافقة الكتاب ، والسنّة المعلومة ، ولم تذكر من القرائن : موافقة الاجماع ، ودليل العقل ( كما فعله الشيخ ) رحمه اللّه ( في العدّة ) حيث جعل معيار حجّية الأخبار : الموافقة للكتاب ، أو السنّة ، أو الاجماع ، أو العقل . وانّما لم تتعرض لذكر الاجماع والعقل هذه الأخبار ( لأنّ مرجعهما ) أي : الاجماع والعقل ( إلى الكتاب والسنّة ) أيضا ( كما يظهر بالتأمّل ) . أمّا الاجماع : فلتضمنه قول المعصوم عليه السّلام ، على الدخول أو كشفه عنه على الحدس . وأمّا العقل ، فلأنه « كلّ ما حكم به العقل حكم به الشرع » ، على ما ذكروه ، في باب الملازمة . لكن لا يخفى بان المستنبط من الاخبار : يرى أن كلا من الاجماع والعقل حجّة بنفسه كحجّية الكتاب والسنّة ، فإنه كما لا يقال : انّ السنّة ترجع إلى الكتاب في حجّيتها كذلك يلزم أن يقال : ان الاجماع والعقل ، لا يرجعان إلى الكتاب والسنّة في حجّيتهما . ومما يدلّ على ذلك : الرواية المرويّة عن الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام ، حيث جاء فيها : « بسم اللّه الرحمن الرحيم » « جميع أمور الأديان أربعة : أمر لا اختلاف فيه ، وهو إجماع الأمّة على الضرورة التي يضطرون إليها ، والأخبار المجمع عليها ، وهي الغاية المعروض
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 199 | السيد محمد الحسيني الشيرازي