ذلك ، فما كان يصدر عن الكذّابين من الكذب لم يكن إلّا نظير ما كان يرد من الأئمة عليهم السّلام ، في مخالفة ظواهر الكتاب والسنّة ، فليس المقصود من عرض ما يرد من الحديث على الكتاب والسنّة إلّا عرض ما كان منها غير معلوم الصّدور عنهم ، وأنّه إن وجد له قرينة وشاهد معتمد فهو ، وإلّا فليتوقّف فيه ، لعدم افادته العلم بنفسه ، وعدم اعتضاده بقرينة معتبرة .
ثمّ إنّ عدم ذكر الاجماع ودليل العقل من جملة قرائن الخبر في هذه
شرح
ذلك ) الخبر المباين للقرآن مباينة كلّية ( فما كان يصدر عن الكذّابين من الكذب لم يكن الّا نظير ما كان يرد من الأئمة عليهم السّلام ) من الاطلاق والتقييد ، والعام والخاص ( في مخالفة ظواهر الكتاب والسنّة ) .
إذن : فالمراد بالمخالفة التي نهى الأئمة عليهم السّلام عن العمل بها ، هي المخالفة على ذينك الوجهين ، أي : العموم المطلق ، ومن وجه ، أو الاطلاق والتقييد .
وعلى هذا : ( فليس المقصود ) بقولهم عليهم السّلام : ( من عرض ما يرد من الحديث ، على الكتاب والسنّة الّا عرض ما كان منها ) أي : من تلك الأخبار الواردة ، المنسوبة إليهم ( غير معلوم الصّدور عنهم ) لوضوح : انّ معلوم الصّدور ، لا يحتاج إلى العرض .
( وانّه ) أي : ان هذا الخبر غير معلوم الصدور ، بل المحتمل الصدور عنهم وعن غيرهم ( ان وجد له قرينة وشاهد معتمد ) يدلّ على صدوره عنهم ( فهو ، والّا فليتوقف فيه ، لعدم افادته العلم بنفسه ، وعدم اعتضاده بقرينة معتبرة ) فتكون هذه الروايات ، دالّة على المنع عن العمل بالخبر الواحد ، غير المعلوم الصدور ، المجرد عن القرائن ، وهذا هو ما يريده المانعون .
( ثم إن عدم ذكر : الاجماع ، ودليل العقل ، من جملة قرائن الخبر في هذه