ومثله عن مستطرفات السرائر .
والأخبار الدالّة على عدم جواز العمل بالخبر المأثور إلّا إذا وجد له شاهد من كتاب اللّه أو من السنّة المعلومة ، فتدلّ على المنع عن العمل بالخبر المجرّد عن القرينة :
مثل ما ورد في غير واحد من الأخبار أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : « ما جاءكم عنّي ممّا لا يوافق القرآن فلم أقله » .
وقول أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام :
شرح
( ومثله ) أي : هذا الخبر المتقدّم ما روي ( عن مستطرفات السرائر ) لابن إدريس الحلي رحمه اللّه ( و ) مثله ( الأخبار الدّالة على عدم جواز العمل بالخبر المأثور ، الّا إذا وجد له شاهد من كتاب اللّه أو من السنّة ) النبويّة ( المعلومة ) سواء كان علما وجدانيا ، أو علما عرفيا ، بأن يكون الخبر محفوفا بالقرينة التي تستريح النفس إليها .
( فتدلّ ) هذه الأخبار ( على المنع عن العمل بالخبر المجرّد عن القرينة ) من الكتاب ، أو من سنّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( مثل ما ورد في غير واحد من الأخبار ) المتعددة .
منها : ( انّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ما جاءكم عنّي ممّا لا يوافق القرآن ، فلم أقله ) « 1 » فيدلّ على لزوم : أن يكون الخبر موافقا للقرآن ، حتى يجوز لنا ان نعمل به ، وما هو جار في خبر النبيّ يجري في أخبار سائر الأئمة عليهم السّلام ، لوحدة المناط فيهما .
( وقول أبي جعفر ) الباقر عليه السّلام ( وأبي عبد اللّه ) الصادق عليه السّلام حيث قالا
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 69 ح 5 ( بالمعنى ) ، تفسير العياشي : ج 1 ص 69 ، وسائل الشيعة :
ج 27 ص 111 ب 9 ح 33348 .