وقوله عليه السّلام لمحمّد بن مسلم : « ما جاءك من رواية من برّ أو فاجر يوافق كتاب اللّه فخذ به ، وما جاءك من رواية من برّ أو فاجر ، يخالف كتاب اللّه ، فلا تأخذ به » .
وقوله عليه السّلام : « ما جاءكم من حديث لا يصدّقه كتاب اللّه فهو باطل » .
وقول أبي جعفر عليه السّلام : « ما جاءكم عنّا فان وجدتموه موافقا للقرآن فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقا فردّوه ، وإن اشتبه الأمر عندكم
شرح
وردّوه اليه ، بضاعته لنفسه ، لا انّها بضاعة تصدر إلى الناس أيضا .
( وقوله عليه السّلام لمحمّد بن مسلم : ما جاءك من رواية من برّ أو فاجر ) أي سواء كان الراوي عادلا ، أو كان فاسقا فإن كان الخبر ( يوافق كتاب اللّه فخذ به ، وما جاءك من رواية من برّ أو فاجر ، يخالف كتاب اللّه ، فلا تأخذ به ) « 1 » فان هذا الخبر يدلّ على ، انّ المعيار : موافقة الكتاب ، وعدم موافقته ، لا انّ الراوي عادل أو غير عادل .
( وقوله عليه السّلام : ما جاءكم من حديث لا يصدّقه كتاب اللّه ، فهو باطل ) « 2 » فيلزم أن يكون الخبر مطابقا لكتاب اللّه سبحانه وتعالى ، وذكر كتاب اللّه وحده ، من باب المثال والّا فالسنّة المعلومة أيضا كالكتاب - كما أشير اليه في جملة من الروايات - .
( وقول أبي جعفر عليه السّلام : ما جاءكم عنّا ، فان وجدتموه موافقا للقرآن ، فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقا ، فردّوه ، وإن اشتبه الأمر عندكم ) بان لم تعلموا انّه يوافق القرآن ، أو لا يوافقه ، كما إذا كان بينه وبين القرآن عموم من وجه ، أو كانت دلالة
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : ج 2 ص 244 ب 29 ح 50 ( بالمعنى ) ، تفسير العياشي : ج 1 ص 20 .
( 2 ) - تفسير العياشي : ج 1 ص 20 ح 7 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 123 ب 9 ح 33381 ، بحار الأنوار :
ج 2 ص 242 ب 29 ح 38 ( بالمعنى ) .