تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أما الكتاب : فالآيات الناهية عن العمل بما وراء العلم والتعليل المذكور في آية النبأ ، على ما ذكره أمين الاسلام ، من أنّ فيها دلالة على عدم جواز العمل بخبر الواحد .
شرح
يكن هنالك مصلحة تفوّت ، أو مفسدة تجلب ، ولأنّ العمل به ، يوجب تفويت المصالح والالقاء في المفاسد ، إلى غير ذلك مما أشير اليه في الأصول .

[ الاستدلال بالكتاب ]

( أمّا ) الاستدلال ب ( الكتاب ، فالآيات الناهية عن العمل بما وراء العلم ) كقوله سبحانه :وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ ، وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ ، كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا« 1 » ، وقوله سبحانه :إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً« 2 » ، وقوله سبحانهإِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ« 3 » . بضميمة : انّ الخبر الواحد ، هو : مما وراء العلم ، حتى وان أورث الظن ، فكيف به إذا لم يورث الظن ؟ وذلك بأن كان العامل بالخبر ، شاكا أو واهما ( والتعليل المذكور في ) آخر ( آية النبأ ) حيث قال سبحانه :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ، إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ ، فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ« 4 » فصدر الآية يدلّ على : وجوب التبيّن في خبر الفاسق فقط ، فيكون مفهومه : جواز الأخذ بخبر العادل ، الّا انّ التعليل في آخر الآية ، يدل على : وجوب التبيّن في كل خبر يحتمل فيه الندم ، فيكون ذكر الفاسق من باب المورد . هذا ( على ما ذكره أمين الاسلام ) الطبرسي ( من انّ فيها ) أي في آية النبأ ( دلالة على عدم جواز العمل بخبر الواحد ) مطلقا ، من غير فرق بين أن يكون
هامش
( 1 ) - سورة الإسراء : الآية 36 . ( 2 ) - سورة يونس : الآية 36 . ( 3 ) - سورة النجم : الآية 28 . ( 4 ) - سورة الحجرات : الآية 6 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 188 | السيد محمد الحسيني الشيرازي