وجوابه بخطّه عليه السّلام ، فكتب : نسألك عن العلم المنقول عن آبائك وأجدادك ، صلوات اللّه عليهم أجمعين ، قد اختلفوا علينا فيه ، فكيف العمل به على اختلافه ؟ فكتب عليه السّلام ، بخطّه : ما علمتم أنّه قولنا فألزموه وما لم تعلموه فردّوه إلينا » ،
شرح
أمّا اطلاق أبي الحسن على أمير المؤمنين عليه السّلام ، فهو المشهور في التواريخ ، والقصص ، والتفاسير ، لا في الرجال ، والفقه ، فان المشهور فيهما بابي الحسن :
هؤلاء الثلاثة صلوات اللّه عليهم أجمعين .
قال الرّاوي ( و ) أقرأني أيضا ( جوابه بخطّه عليه السّلام فكتب : نسألك عن العلم المنقول عن آبائك وأجدادك صلوات اللّه عليهم أجمعين ، قد اختلفوا علينا فيه ) بمعنى : انّ الناقلين لتلك الأخبار ، مختلفون في الوثاقة وعدمها ، كما أنهم مختلفون في النقل عنهم عليهم السّلام ، فبعضهم ينقل شيئا ، وينقل آخر خلافه .
( فكيف العمل به ) أي : بما ينقل عن آبائك عليهم السّلام ( على اختلافه ؟ ) أي : على اختلاف المنقول عنكم ( فكتب عليه السّلام بخطّه : ما علمتم أنّه قولنا ) وهو يحصل ، امّا بالعلم ، الوجداني ، أو التواتر ، أو بالاحتفاف بالقرائن القطعيّة ، أو بمطابقة الكتاب ، أو ما أشبه ذلك ( فألزموه ، وما لم تعلموه ، فردّوه إلينا ) « 1 » .
وقد تقدّم معنى الردّ إليهم : بأنه السكوت ، لا الاعراض ، فان هناك فرقا بين أن يسكت الانسان في قبال خبر لا يعلم أنه منهم ، وبين أن يرد ذلك الخبر ويقول :
هذا الخبر غير صحيح ، ونحن مأمورون في الأخبار المشكوكة بالردّ إليهم عليهم السّلام ، دون الاعراض .
هامش
( 1 ) - بصائر الدرجات : ص 524 ح 26 ، مستطرفات السرائر : ص 584 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 241 ب 29 ح 33 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 120 ب 9 ح 33369 .