فقفوا عنده وردّوه إلينا حتّى نشرح من ذلك » .
وقول الصادق عليه السّلام : « كلّ شيء مردود إلى كتاب اللّه والسنّة ، وكلّ حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف » .
وصحيحة هشام بن حكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا تقبلوا علينا حديثا إلّا
شرح
الآية غامضة ، أو ما أشبه ذلك ( فقفوا عنده ، وردّوه إلينا ، حتّى نشرح ) لكم ونبيّن الصدق والكذب ( من ذلك ) « 1 » المنقول عنّا ، وعليه : فالاخبار على ثلاثة أقسام :
1 - قسم يؤخذ به مطلقا .
2 - قسم لا يؤخذ به مطلقا .
3 - قسم لا يعمل به ، ولا يعرض عنه ، وانّما يتوقف الانسان عنده ، حتى يتبيّن صدقه من كذبه ( وقول الصادق عليه السّلام : كلّ شيء مردود إلى كتاب اللّه والسنّة ) أي :
انّ الشيء الذي ورد في أخبارنا ، يردّ إلى الكتاب والسنة فإن كان موافقا لهما يؤخذ به ، وان لم يكن موافقا لهما فلا يؤخذ به ، بلا فرق بين أن يكون الشيء الوارد حكما ، أو قصّة نبيّ ، أو تاريخ أمّة سابقة ، أو غير ذلك .
( وكلّ حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف ) « 2 » والزخرف : هو الباطل الذي له جمال الصحيح وزينته ، فان كون الخبر مرويا عنهم عليهم السّلام ، زينة للخبر من جهة المنقول عنه ، وان كان باطلا في نفسه ، ولم يقله الأئمة الطاهرون عليهم السّلام .
( وصحيحة هشام بن حكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : لا تقبلوا علينا حديثا ، إلّا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 27 ص 120 ب 9 ح 33370 ، أمالي الطوسي : ص 232 وفيه ( عليكم ) بدل ( عندكم ) .
( 2 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 69 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 111 ب 9 ح 33347 .