تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
والمقصود هنا بيان إثبات حجّيّته بالخصوص في الجملة ، في مقابل السلب الكلّي ، ولنذكر ، أوّلا : ما يمكن أن يحتجّ به القائلون بالمنع ، ثم نعقّبه بذكر أدلّة الجواز فنقول : حجة المانعين أمّا حجّة المانعين ، فالأدلّة الثلاثة :
شرح
وبين غيره ، وما أشبه ذلك . ( و ) لا يخفى انّ ( المقصود هنا ) في بحثنا عن حجّية الخبر ، ولا حجّيته ( بيان اثبات حجّيته بالخصوص في الجملة ، في مقابل السلب الكلّي ) الذي ذهب اليه بعض وقال : بانّ الخبر ليس بحجة مطلقا ، ونحن نريد أن نقول : بأنّه حجّة في الجملة ولا نريد اثبات الكلي : بان نقول : كل خبر حجّة ، فنحن أيضا مفصّلون في المسألة ، كما أنه ليس مقصودنا الآن ، التعرض إلى اختلاف ادلّتها وأجوبتها . هذا ( ولنذكر ، أوّلا : ما يمكن أن يحتجّ به القائلون بالمنع ) وانّما نقدم قول القائلين بالمنع وأدلّتهم ، لأنّ المنع أولا : مطابق للأصل الاوّلي ، فان كلّ شيء شك في حجّيته ، فالأصل عدم حجّيته ، حتى تثبت حجّيته ، وثانيا انّ أدلّة القائلين بالمنع قليلة ، بخلاف أدلّة القائلين بالاثبات ، فإنها كثيرة - كما سيأتي - . ( ثم نعقّبه بذكر أدلّة الجواز ) في الجملة ، في قبال السّلب الكلّي - كما عرفت - .

حجة المانعين

( فنقول : أمّا حجّة المانعين ، فالأدلّة الثلاثة ) : الكتاب ، والسنّة ، والاجماع . وربما يضاف إليها العقل أيضا لدلالته على المنع ، وذلك لان العقل يرى : لزوم الاتقان في العمل ، وهو لا يحصل الّا بالعلم ، ولأنّ العمل بالخبر يوجب الوقوع في خلاف الواقع كثيرا ، والوقوع في خلاف الواقع مبغوض للانسان ، حتى وان لم