إجماعا أو شاهدا من عقل » ، وربّما ينسب إلى الشيخ ، كما سيجيء عند نقل كلامه ، وكذا إلى المحقق ، بل إلى ابن بابويه ، بل في الوافية : « أنّه لم يجد القول بالحجّية صريحا ممّن تقدّم على العلّامة » ، وهو عجيب .
وأمّا القائلون بالاعتبار فهم مختلفون ، من جهة أنّ المعتبر منها كلّ ما في الكتب الأربعة ، كما يحكى عن بعض الأخباريّين أيضا ،
شرح
الحاليّة أو المقاليّة ، ( اجماعا ، أو شاهدا من عقل ) « 1 » فانّ العقل حجّة باطنة إذا شهد بشيء ، بل هو حجّة من قبل اللّه سبحانه وتعالى .
( وربّما ينسب ) القول بعدم حجّية الخبر الواحد ( إلى الشيخ رحمه اللّه ، كما سيجيء عند نقل كلامه ، وكذا ) نسب هذا القول ( إلى المحقّق ) صاحب الشرائع ( بل إلى ابن بابويه ) الصدوق ( بل في الوافية : انّه لم يجد القول بالحجّية صريحا ممّن تقدّم على العلّامة ) .
فكأنّ صاحب الوافية أراد أن يقول : بأنّ القدماء كانوا يقولون بعدم الحجّية ( وهو عجيب ) لأنّ جماعة من القدماء ، ذهبوا إلى حجّية خبر الواحد - كما سيأتي بيانه .
( وأمّا القائلون بالاعتبار ) أي : اعتبار الخبر الواحد من باب الظنّ الخاص ، لا من باب الانسداد ( فهم مختلفون من جهة : انّ المعتبر منها ) اي من الأخبار ( كلّ ما في الكتب الأربعة ) سواء كان صحيحا في الاصطلاح الرجالي ، أو لم يكن ، وسواء كان مخالفا للمشهور ، أو لم يكن ، وسواء كان معمولا به ، أو لم يكن .
( كما يحكى عن بعض الأخباريّين ) هذا القول ( أيضا ) دون صحة جميع
هامش
( 1 ) - معارج الأصول : ص 187 .