وإلّا فمدّعي القطع لا يلزم بذكر ضعف مبنى قطعه ، وقد كتبنا في سالف الزّمان في ردّ هذا القول رسالة تعرّضنا فيها لجميع ما ذكروه وبيان ضعفها بحسب ما أدّى اليه فهمي القاصر .
الثاني : أنّها مع عدم قطعيّة صدورها معتبرة بالخصوص
شرح
لا يحصل هذا التوهم للآخرين ، كما حصل مثله لأولئك الأخباريين .
( والّا ) أي : بقطع النظر عن هذه الفائدة التي ذكرناها ، فلا فائدة أخرى في ذكر الأدلة وأجوبتها ، إذ الأخباري لا يقبل أجوبتنا ، ولهذا يبقى هو على أخباريته .
وعليه : ( فمدّعي القطع ) بصدور هذه الأخبار ( لا يلزم ) أي : لا يمكن الزامه ( بذكر ضعف مبنى قطعه ) فأي فائدة لنا أوله ، وانّما الفائدة تكون منحصرة في الشخص الثالث : بأن لا يحصل له هذا الوهم ؟ .
لكن لا يخفى : انّه يمكن أن تكون فائدة أخرى بذكر الوهم وجوابه ، وهو :
رجوع بعض الأخباريين إذا رأوا ضعف أدلتهم ، كما رجع صاحب الحدائق ، حيث ناقشه الوحيد البهبهاني ، فان القاطع - أيضا - إذا نوقش في مبنى قطعه ، أمكن رجوعه - بعد زوال قطعه - .
وكأنه من اجل هذا ، أضرب المصنّف عن كلامه السابق بقوله : ( وقد كتبنا في سالف الزّمان في ردّ هذا القول ) من الأخباري بقطعيّة الأخبار صدورا ( رسالة تعرّضنا فيها لجميع ما ذكروه ) أي الأخباريون ( وبيان ضعفها بحسب ما أدّى اليه فهمي القاصر ) ومن المحتمل : أن يكون مراد المصنّف في ذكر هذه الرسالة - ما تقدّم منه - : من التحرز عن وقوع الأخباريين في هذا الوهم .
المقام ( الثاني : انّها ) أي الأخبار ( مع عدم قطعيّة صدورها ) كما نقول به نحن الأصوليين ، وجماعة من الأخباريين ، هل هي ( معتبرة بالخصوص ) من باب