بل لا يبعد كونه ضروريّ المذهب .
وإنّما الخلاف في مقامين أحدهما : كونها مقطوعة الصّدور أو غير مقطوعة .
فقد ذهب شرذمة من متأخري الأخباريّين ، فيما نسب إليهم ، إلى كونها قطعيّة الصّدور ، وهذا قول لا فائدة في بيانه والجواب عنه
شرح
( بل لا يبعد كونه ) أي : كون وجوب العمل بالخبر الواحد في الحال الحاضر ( ضروريّ المذهب ) بل ضروريّ الدّين ، فان المسلمين كافة يعملون بالخبر الواحد بلا خلاف .
( وانّما الخلاف في مقامين ) :
( أحدهما : كونها مقطوعة الصّدور ، أو غير مقطوعة ) الصّدور ، فانّ جماعة قالوا : بان كلّ الأخبار الموجودة في الكتب المعتمدة قطعيّة الصّدور بينما المشهور لم يقبلوا ذلك ( فقد ذهب شرذمة من متأخّري الأخباريّين ) وهم قسم من الفقهاء إذ الفقهاء انقسموا إلى : اصوليين ، وأخباريين ، ومعظم الفرق بينهما : التدقيقات الأصولية حيث يراها الأصوليون طريقا إلى استنباط الأحكام ، ولا يراها الأخباريون ، بل يجعلون مثل هذه التدقيقات ، من اقسام القياس ، والاستحسان ، والاعتماد على العقول الناقصة ، ممّا قد نهى الأئمة عليهم السّلام عن ذلك بقولهم : « انّ دين اللّه لا يصاب بالعقول » « 1 » وغيرها من الروايات .
فان جماعة من الأخباريين ( فيما نسب إليهم ) ذهبوا ( إلى كونها قطعيّة الصّدور ، وهذا قول لا فائدة في بيانه والجواب عنه ) لانّ من جملة ادلّته :
هامش
( 1 ) - كمال الدين : ص 324 ح 9 ، مستدرك الوسائل : ج 17 ص 262 ب 6 ح 21289 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 303 ب 34 ح 41 .