تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ولا حاجة إلى تجشّم دعوى أنّ البحث عن دليليّة الدليل بحث عن أحوال الدّليل . ثمّ اعلم أنّ أصل وجوب العمل بالأخبار المدوّنة في الكتب المعروفة ممّا اجمع عليه في هذه الأعصار ،
شرح
انّ بحث حجّية الخبر راجع إلى أنه : هل السنّة تثبت بالخبر الواحد أم لا ؟ فيكون الموضوع لهذه المسألة : نفس السنّة ، وهي من الأدلّة الأربعة . وأشكل صاحب الكفاية على جواب المصنّف - أيضا - بما أوضحناه في شرح الكفاية ، مما لا حاجة إلى تكراره . ثم إن المصنّف أشار إلى ردّ جواب الفصول بقوله : ( ولا حاجة إلى تجشّم ) وتكلّف الفصول ( دعوى : انّ البحث عن دليليّة الدّليل ، بحث عن أحوال الدّليل ) أيضا ، حتى يصحّ كلام القوانين ، فان هذا البحث ، بحث عن ذاته لا عن أحواله . وعلى أي حال : فالبحث في المقام حول حجّية خبر الواحد ، كما يقوله المشهور ، أو عدم حجّيته ، كما يقوله بعض . ( ثمّ اعلم : أنّ أصل وجوب العمل بالاخبار ) أي : مع قطع النظر عن كونها قطعية الصدور ، كما يقوله بعض الأخباريين ، أو انها ليست كذلك ، كما يقوله معظم الأصوليين . وكذا مع قطع النظر عن كون وجوب العمل بها ، من باب الظنّ الخاص ، كما يقوله المعظم ، أو من باب الانسداد والظنّ المطلق كما يقوله القوانين ومن أشبهه . فالعمل بالاخبار ( المدوّنة في الكتب المعروفة ) من الكافي ، والتهذيب ، والاستبصار ، والفقيه ، وغيرها ( ممّا اجمع عليه في هذه الأعصار ) فانّه لا يوجد حتى فقيه واحد ، يقول بعدم حجّية خبر الواحد مطلقا .